هل تعتبر السرقة الأدبية جريمة؟ - المنارة للاستشارات

هل تعتبر السرقة الأدبية جريمة؟

هل تعتبر السرقة الأدبية جريمة؟
اطلب الخدمة

هل تعتبر السرقة الأدبية جريمة؟

عندما تتحدث عن الوطن العربي لا يمكن أن تغض النظر عن الفساد الذي حل به وانتشر في الآونة الأخيرة بشكل كبير جداً، وتنوعت أشكال قضايا الفساد بأكثر من شكل فمن أشكال قضايا الفساد هذه هي السرقة بكافة أنواعها وأشكالها سواء السرقة المادية أو السرقة الفكرية أو السرقة العلمية أو السرقة الأدبية أو سرقة الاختراعات، فجميع هذه السرقات هي من أبشع أشكال الفساد ولا تختلف أبداً عن بعضها، فلا تعتقد أن الشخص العلمية أقل خطراً من السرقة المادية، لا فكل هذه السرقات لا يمكن الاستهانة بها، في هذا المقال سنتناول نوع من أنواع السرقات ألا وهي السرقة الأدبية.

السرقة الأدبية هي عملية اختلاس واستولاء على النصوص والكتابات والمؤلفات الأدبية للأشخاص الآخرين أي الأدباء، ونسبها على أنها من أعماله دون الإشارة إلى المؤلف الأصلي الذي قام بتأليف هذه المؤلفات الأدبية أو الرجوع إليه وأخذ الأذن منه، فهي تعد نوع من أنواع الاعتداء على ممتلكات الآخرين، واشتهرت بشكل كبير السرقة الأدبية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تضمن أي عملية حماية لما يتم نشره بواسطتها.


 هل تعتبر السرقة الأدبية عملية ذات أبعاد أخلاقية؟ أم أنها عملية معارضة للأخلاق؟ 

تعتبر السرقة الأدبية عملية لا أخلاقية يقوم فيها الشخص الذي لا يمتلك الصفات الأخلاقية والأمانة العلمية فهي تعد نوع من أنواع الخيانة العلمية، ولكن هل يمكن اعتبار السرقة أنها جريمة بحد ذاتها؟ من حيث السرقة المادية من الطبيعي هي جريمة يعاقب عليها القانون والإسلام أيضاً فقال الله تعالي "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبنا نكالاً من الله والله عزيز حكيم" (آية 38 من سورة المائدة)، فيمكنك القول بأن الإسلام لم يحدد نوع السرقة عند الحكم على السارق فهل يمكن تنفيذ هذا الحكم أيضاً على السارق للسرقة الأدبية؟ أما في القانون فذكرت العقوبة عن السرقة عدة نصوص فالمادة 252 حتى المادة 318 يتحدثون عن عقوبات السرقات بكافة الوسائل والأساليب وعلى الرغم من ذلك لم تتذكر السرقة الأدبية أو السرقة العلمية أو السرفة الفكرية، وللإجابة عن السؤال السابق يمكننا القول بأن السرقة الأدبية لا تعتبر في القانون بأنها جريمة طالما هو لم يحاسب عليها ولم يذكر أي عقوبة عن السرقة الأدبية، ولكن من وجهة نظرك يمكنك أن تقول بأن السرقة الأدبية تعتبر جريمة وخطيرة لأن فاعلها لم يحسب أي حساب عند القيام بها، فهي تعتبر جريمة طالما أنها تسلب حق الشخص الأصلي وتضيع حقه وتظلم الكثيرين فهي مازال أنها أدت إلى جريمة أخرى يبقي أنها تعتبر جريمة، فالسرقة الأدبية تؤدي إلى جريمة أكبر منها وهي الظلم أما الظلم لم يؤدي إلى السرقة الأدبية، ولكن من يفترض العقوبة عن السرقة الأدبية؟ فهذا ما ستتعرف عليه فيما يلي بالإضافة للتعرف على مفهوم السرقة الأدبية وفحص السرقة الأدبية ونسبتها.


 هل تعرف ماهية صور السرقات الأدبية؟ 

تضم السرقة الأدبية العديد من الصور فهي تضم كل ما يندرج ويصنف على أنه عمل أدبي، وتعتبر سرقة أدبية في حال تم سرقة أي واحدة مما يلي:

  • سرقة الأبحاث والرسائل الأدبية.
  • سرقة الكتب الأدبية.
  • سرقة الروايات والقصص.
  • سرقة اللوحات.
  • سرقة المقالات الأدبية.
  • سرقة الرسومات.
  • سرقة الأشعار والنثر والقصائد.
  • سرقة الخواطر الأدبية.
  • سرقة الألحان.

وبهذا بمكنك أن تعتبر بأن كل ما تم ذكره مما سبق يعتبر سرقة أدبية في حال تم سرقة جزء من هذه الأعمال أو سرقة العمل الأدبي بالشكل الكامل، أما في حال سرقة الأفكار فقط فتعتبر هذه سرقة فكرية كسرقة فكرة برنامج ما أو حتى لو سرقة فكر رواية لا تعتبر سرقة أدبية بل تعتبر سرقة فكرية على الرغم من أن الرواية تعتبر عمل أدبي، فمثلاً في حال تم سرقة فكرة رواية ما وتم استخدام الفكرة في رواية ثانية هنا تعتبر سرقة فكرية، بينما لو تم سرقة الرواية بكامل ما تحتوي وحولت لمسلسل أو فيلم أو مسرحية هذه تعتبر سرقة أدبية.

فحص السرقة الأدبية


 هل ترى بأنه خيار جيد أن يتم وضع عقوبة للشخص السارق للسرقة الأدبية؟ 

كما ذكرنا في السابق لا يوجد أي نص قانوني يعبر عن عقوبة وحكم السارق الأدبية ولكن في بعض الأحيان يقوم المؤلف الأصلي للعمل الأدبي برفع دعوة على الشخص السارق لانتهاك حقوق الملكية الفردية ففي هذه الحالة فقط يتم تعرض السارق للعقوبة، ولكن إذا تم اكتشاف السارق للسرقة الأدبية ولم يقوم المؤلف الأصلي برفع أي دعوة لا يقوم القانون بفرض أي عقوبة عليه ولو كان الشخص الرافع للدعوة لم يستطيع إثبات أن العمل الأدبية الأصلي من تأليفه أيضاً يخسر القضية ولا يتم معاقبة السارق.

في بعض الأماكن تفرض عقوبة على السارق وخاصة المؤسسات والمراكز، فمن هذه المؤسسات التي تفرض عقوبة على السارق للأعمال الأدبية الآتية:

  • المؤسسات التعلمية والجامعات بكافة أشكالها: تقوم الجامعات بتوضيح تعليمات حول الأبحاث والأعمال التي تقوم بطلبها من الطلاب فمن ضمن هذه التعليمات توضح معنى السرقة الأدبية وكيف تجنبها وطرق الاقتباس والتوثيق من المصادر الأصلية، وتوضع شرط الأمانة العلمية والمحافظة عليها ضمن هذه التعليمات وتوضح طبيعة الردع والعقوبة التي سيتعرض له الطالب عند كشف هذه السرقة الأدبية، وتقوم أيضاً بتوضيح نسبة الاقتباس المسموحة في كافة الأبحاث سواء الأدبية أو العلمية، ومن ضمن العقوبات التي تفرضها الجامعة على السرقة الأدبية ما يلي: سحب الطالب للمادة التي تحتوى على العمل الأدبي، حرمان الطالب من تكملة دراسة المادة، رسوب الطالب في هذه المادة، فصل الطالب من الجامعة ككل.
  • الشركات الخاصة: ففي بعض الشركات وأماكن التوظيف يقوم الموظف بكتابة أي عمل أدبي مثل المقالات أو أبحاث وذلك لحصوله على ترقية في الوظيفة ويتضح مثلاً أن هذا العمل الأدبي التي قام فيه هي سرقة أدبية، فيتعرض إلى عقوبة من قبل مدير الوظيفة وهي أما أن يتم خصم جزء من الراتب أو كله لفترة معنية، أو يتم طرده من العمل.

 فيديو: السرقة الادبية 

 


لطلب المساعدة في تحكيم الأبحاث العلمية يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة