أخطاء شائعة في صياغة الأسئلة للدراسة - المنارة للاستشارات

أخطاء شائعة في صياغة الأسئلة للدراسة

أخطاء شائعة في صياغة الأسئلة للدراسة
اطلب الخدمة

أخطاء شائعة في صياغة الأسئلة للدراسة

 مقدمة توضيحية عن أسئلة البحث أو الدراسة 

تعتبر أسئلة البحث من أهم وأبرز الأجزاء المكونة للبحث. حيث يتوجب على الباحث أن يتخذ كافة التدابير التي تلزمه لإعداد أسئلة البحث بأفضل آلية وصورة ممكنة. فتعتبر أسئلة الدراسة بمثابة بوصلة الجذب والتفكير للقارئ ليتم شد انتباهه وجذبه نحو كتابة وإعداد أسئلة الدراسة بأفضل آلية وصورة. لذا فإن أسئلة البحث تتطلب من المختص البحثي أن يقوم بصياغة محتواها باحترافية. ممّا يشجع القارئ أو متناول محتوى البحث أو الدراسة إلى الاهتمام بالمحتوى البحثي ومن ثم تزبد نسبة القراءة لمحتوى البحث بصورة عامة.


 أخطاء الباحث عند إعداد أسئلة البحث 

إن إعداد أسئلة البحث تتطلب من المختص البحثي التركيز في المحتوى والاطلاع الجيد على ما يرغب به وما يريده الباحث. ولكن قد يتعرقل المختص في عدد من التحديات والصعوبات التي من الممكن أن تضعف محتوى أسئلة البحث. وبسبب هذه التحديات والصعوبات إن لم يتصرف بها المختص من الممكن أن يقع في عدد من الأخطاء التي قد تضر بدورها بمحتوى البحث. وكذلك بمحتوى صياغة الأسئلة الخاصة بالدراسة.

فمن أهم وأبرز الأخطاء التي قد يقع فيها المختص في أسئلة الدراسة ما يأتي:

  1. أسئلة معروفة ماهية الإجابة عليها بشكل مسبق.
  2. أسئلة تبدأ بكلمة السؤال (هل).
  3. استخدام الأسئلة المركبة.
  4. بالإضافة إلى ذلك استخدام الأسئلة البحثية الطموحة.
  5. استخدام الأسئلة غير المرتبطة بموضوع البحث.

لماذا يطلب من الباحث الابتعاد عن استخدام الأسئلة المعروفة إجابتها؟

وذلك لأن الهدف الأساسي من إعداد محتوى البحث هو الإجابة عن الأسئلة التي تشكل دافع لدى المختص بأن يجيب عنها من خلال إعداده لمحتوى العمل البحثي. فكيف يقوم المختص بصياغة أسئلة بحثية لها إجابات معروفة من قبل انتهاء المختص من إعداد المحتوى البحثي للدراسة الخاصة به.

لماذا يتوجب على الباحث أن يتجنب استخدام صياغة الأسئلة التي تبدأ بهل؟

لأن المتعارف عليه أن الأسئلة التي تبدأ بهل هي أسئلة تكون إجابتها مختصرة إما بنعم أو بلا. فلذلك إن كانت الإجابة عن هذه الأسئلة بهذا الشكل فإنه لن يكون هناك أي قيمة أو فائدة للسؤال. لأن هذه الأسئلة لا يمكن أن تبدي بأي تفاصيل بحثية مهمة فطرح مثل هذه الأسئلة ليس ذو قيمة أو أهمية بحثية تذكر.

وكذلك أن إجابة مدلول إعداد وصياغة الأسئلة البحثية التي تبدأ بها لا يمكن أن تعطينا صورة واضحة عن كافة الأبعاد.  وبالتالي فهي تعتبر بأنها إجابة مختصرة ومنقوصة وأنها إجابات غير مفيدة وغير مهمة في تفسير ماهية الظاهرة.

لماذا ينصح الباحث بالابتعاد عن استخدام الأسئلة البحثية المركبة في سعيه لصياغة وإعداد محتوى أسئلة البحث؟

ذلك لأن مثل هذه الأسئلة البحثية من الممكن أن تضعف تركيز القارئ. وبالتالي فإنها تتطلب منه أن يقوم بالإجابة على عدد كبير من الاستفسارات التي تتراكب معاً وتشكل استفسارات بحثية متداخلة.

لماذا يتوجب على الباحث أن لا يستخدم أسلوب الأسئلة البحثية الطموحة؟

لأنه يتوجب على المختص البحثي أن يقوم بصياغة أسئلة البحث الخاصة به بما يتوافق مع ما يمتلكه من إمكانيات مادية أو معنوية أو زمانية. فصياغة أسئلة تتجاوز هذه الإمكانيات من الممكن أن تضعف من المحتوى البحثي الذي يقوم بإعداده المختص البحثي.

ما هو السبب والدافع وراء طرح وصياغة الباحث للأسئلة البحثية التي تكون غير مرتبطة بأسئلة الدراسة؟

إن كتابة وصياغة الباحث لأسئلة بحثية لا ترتبط بموضوع البحث ولا تكون ذات علاقة به من الممكن أن تهدر إمكانيات الباحث وتضعف المحتوى للمادة البحثية الذي يقوم بإعداده. وكذلك لا داعي لوجودها في محتوى العمل البحثي.


 كيف يقوم الباحث بصياغة أسئلة المحتوى البحثي؟ 

تمر عملية صياغة الباحث لأسئلة البحث بمجموعة من المراحل والخطوات البحثية الجيدة. والتي يمكن للباحث أن يحصل من خلالها على استفسارات بحثية جيدة.

ومن أهم وأبرز مراحل وآليات صياغة استفسارات المحتوى البحثي ما يأتي:

  1. أن يقوم الباحث بالاطلاع على مجموعة من الدراسات البحثية ذات العلاقة والارتباط بالموضوع البحثي الذي يقوم الباحث بصياغة دراسته وإجراء محتوى بحثه عليه.
  2. يقوم الباحث بصياغة الأسئلة البحثية المتعلقة ببحثه بصورة أولية. ومن ثم يقوم الباحث بعرضها على خبراء ومختصين في مجال إعداد العمل البحثي.
  3. يدون الباحث الملاحظات والتوجيهات التي يتم إبلاغه بها من قبل المختصين والخبراء. ومن ثم يقوم بتطبيقها على إعداد وصياغة محتوى العمل البحثي الخاص به وعلى أسئلة البحث الذي يقوم بإعداده.
  4. يعد الباحث صيغة نهائية لصياغة وإعداد الاستفسارات البحثية. ومن ثم يقوم بتقييمها واعتمادها بأنها الاستفسارات البحثية لمحتوى العمل البحثي.

إن إعداد أسئلة البحث يتطلب من الباحث أن يكون على علم ودراية بالأسس للمحتوى البحثي التي يتم على أساسها صياغة محتوى العمل البحثي بصورة جيدة والتي يتوجب على الباحث أن يدركها ويتقنها قبل مباشرته بإعداد العمل البحثي، كما أن إعداد وصياغة أسئلة البحث تتطلب امتلاك الباحث للمهارات اللغوية الجيدة والتي تساعده من خلال صياغة الأسئلة إلى لفت انتباه القراء ومن ثم جذب انتباههم نحو أسئلة البحث بصورة خاصة وكذلك نحو البحث بصورة عامة. لذلك إن إعداد العمل البحثي يجب أن يتم وفق مجموعة من العناصر البحثية التي يتم إعدادها تبعاً لأسس بحثية صحيحة .

لذا فإن تركيز الباحث واهتمامه بإعداد صياغة الأسئلة البحثية يدل على قوة العمل البحثي الذي يقوم المختص البحثي بإعداده. وكذلك ينعكس هذا الأمر في بناء الفرضيات للمحتوى البحثية التي تساعد في التعرف على العلاقات التي تتكون بين عناصر العمل البحثي. لذا فإن تأثير صياغة أسئلة البحث بصورة احترافية لا يقتصر على ماهية الصياغة والصورة التي قد تظهر عليها أسئلة المحتوى البحثي فقط بل إن القيمة البحثية والفائدة المرجوة تعم.

أخطاء شائعة يجب تجنبها في إعداد أسئلة الدراسة

 كيف يتم التعامل مع الاتساق الداخلي للفقرات المكونة لمحتوى أداة الدراسة 

يتم الارتكاز إلى العمل على فحص نتيجة الاتساق الخاص بالفقرات المكونة لمحتوى أداة الدراسة وذلك عندما نكون بصدد العمل على اختبار محتوى بنود أداة الدراسة المتجانسة والمترابطة؛ وذلك لأن نتيجة وماهية مدلول الاتساق يساعد الباحث وكذلك المختصين إلى معرفة ما مدى سلامة وصحة عملية وآلية صياغة الفقرات الخاصة بأداة الدراسة. ولذلك يعتبر الاتساق الداخلي من أهم وأبرز البنود التي يتم التركيز عليها في صياغة في محتوى أداة الدراسة.

يقصد بالاتساق الداخلي الخاص بأداة الدراسة أن كل بند وفقرة من فقرات أداة الدراسة تهدف وكذلك تسعى إلى العمل على قياس نفس وذات الوظيفة التي يمكن أن تقيسها كافة البنود وكذلك الفقرات الأخرى في داخل أداة الدراسة.

كيفية استخدام وتطبيق عملية قياس الاتساق الداخلي لمحتوى أداة الدراسة

يمكن أن يتم تحديد ارتباط كل بند وكل فقرة (الاتساق) في محتوى أداة الدراسة بطبيعة وماهية الدرجة الكلية التي تعبر عن مجموعة وكافة الفقرات في أداة الدراسة التي يمكن أن يتكون منها محتوى الاختبار وخصوصاً في إطار محتوى البحث العلمي. ويعتبر الاتساق لأداة الدراسة من أنواع التحليل البحثي، والذي يمكن للباحث القيام بإجراء الاتساق مباشرةً بعد إنهاء وإتمام إجراء الصورة الأولية الناتجة من محتوى الاختبار على مجموعة أو عينة تجريبية، كما أنه يمكن للاتساق الداخلي أن يقدم لنا مجموعة من المعلومات التي تعتبر بأنها ذات قيمة وذات أهمية في اختيار وفي قياس فقرات وبنود الاختبار وكذلك في مراجعة ومتابعة وإنشاء عدد الفقرات.


 ما هي الفائدة المرجوة من استخدام وتطبيق عملية قياس الاتساق الداخلي؟! 

تتضح وتظهر الاستفادة من محتوى وتكوين البيانات الخاصة بالاتساق الداخلي لمحتوى أداة الدراسة في السعي لاختيار الفقرات بطريقة معقدة يمكن أن يحسن معها آلية استخدام صدق وصحة الفقرات في ذات ونفس الغرض والهدف. وكذلك يرتبط ويتعلق الاتساق الخاص بمحتوى الفقرات المفردة بماهية طبيعة التجانس للاختبار الشامل والكلي.

من المتعارف عليه أنه كلما ارتفعت وزادت درجات قياس الاتساق الداخلي فإنه يزداد تجانس محتوى الاختبار والقياس ولكن ما هي طبيعة درجة التجانس التي يمكن أن يتم قبولها كنتيجة جيدة لمحتوى الاختبار؟ قبل أن يحصل الباحث على الإجابة عن هذا السؤال المتعلق بالاتساق الداخلي يتوجب أن يتم التنويه إلى أن مستوى التجانس لا يعتبر أنه هدفاً بطبيعته أو في حد ذاته، فيعتبر الاتساق الداخلي بأنه قياس لمستوى ولمدى صدق وصحة درجة الاختبار، وكذلك صدق محتوى الاختبارات البحثية، أي مستوى ومدى وضوح صحة وتفسير الدرجة على درجات ومستويات بطارية الاختبار البحثي ويكون الاتساق لأداة الدراسة من الناحية التفسيرية التحليلية.

 الاتساق الداخلي 

فتبعاً لنتيجة الاتساق الداخلي لأداة الدراسة يمكن اعتبار أن الفقرة ذات الارتباط الضعيف جداً أو المنخفض جداً بطبيعة ومستوى الدرجة الفعلية الكلية عن ماهية الاختيار أنها بناءً على ما أدلى به الاتساق لأداة الدراسة تعتبر فقرة لا يتم الاعتماد أو الارتكاز عليها وهي في الغالب يمكن أن تقيس وظيفة تختلف اختلافاً واضحاً وكلياً عن ماهية تلك التي تقيسها وتبينها باقي فقرات الاختبار.

وبناءً على ما سبق فيما يتعلق بالاتساق الداخلي لأداة الدراسة فإن الفقرات التي تتعلق وترتبط ارتباطاً غير واضح أو ارتباط شديد وعالي الانخفاض أو سالباً مع ماهية الاختبار ككل، تعتبر بنود وفقرات لا يمكن أن يتم الاعتماد عليها نتيجة لما وضحه الاتساق الداخلي الخاص بأداة الدراسة وكذلك وجب أن يتم استبعادها تماماً وبشكل كلي أو يمكن على الأقل أن يتم تجريبها ومن ثم يمكن أن تعدل وبعدها تتم عملية التجربة لها من جديد. فإذا كنا ذوي اهتمام بماهية تكوين محتوى الاختبار يمكن أن نعطي عنه درجة محددة ومفردة يكون لها معنى وكذلك مدلول موحد فيما يتعلق بالاتساق الداخلي، كما أن أي درجة يمكن أن تتوافق مع ماهية اسم ومسمى وظيفة معينة أو محددة، كان يتوجب علينا أن نقوم باستبعاد الفقرات التي تعتبر بأنها أقل اتساقاً.

كذلك تجدر الإشارة أن جميع وكذلك كافة الفقرات التي تعطي مدلول أكثر اتساقاً لا يمكن أن تعتبر بأنها صالحة. بل يستوجب أن يكون للفقرة التي تعد بأنها ذات الاتساق الداخلي مع طبيعة الاختبار درجة جيدة وعالية من مستوى الثبات. كما يجب أن تتشارك وتتداخل مع كافة وجميع الوظائف التي ترغب بأن تقيسها باقي الفقرات الأخرى في الاختبار ما دام الاختبار مترابطاً ومتماسكاً وذلك تبعاً لمعايير الاتساق الداخلي. وكما أن الاختبار الذي يمكن أن يقيس درجة ومرتبة واحدة يجب أن يحيط ويُغطى كافة الجوانب المتعلقة والمرتبطة بوظيفة معينة.


 فيديو: كيفية كتابة أسئلة البحث 

 


مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة