الفروض الإحصائية وأساليب التحليل

اطلب الخدمة

الفروض الإحصائية وأساليب التحليل

 فروض التحليل الإحصائي 

عندما نقول (فرضاً أن) فإن سياق الحديث يوحي بالمعنى الاصطلاحي: (توقع أن) وبهذا نفهم أن الفرض هو التوقع، وهنا بالنسبة لفروض التحليل الإحصائي، فإننا نقصد بها: عملية التوقع لنتائج اختبارات التحليل الإحصائي كاملة شاملة على كافة الحلول للمسائل الحسابية المندرجة تحتها.

وهنا بعد أن عرفنا أن فروض التحليل الإحصائي هي عبارة عن توقع لنتائج الاختبارات فهذا يعني أنها ليست فروضاً جزمية أو صحيحة مطلقة، بل تحتمل فروض عملية التحليل الإحصائي الصحة والخطأ.

ولكن تأتي فروض التحليل الإحصائي كأحد محددات ومساعدات الحصول على النتائج الدقيقة لعملية الاختبارات في التحليل الإحصائي، إذ يقوم الباحث بإثباتها أو نفيها وفقاً لنتائج الاختبار وكما يقوم الباحث بعملية التعليق على فروض التحليل الإحصائي ضمن قالب تفاعلي مرن يعطي المزيد من المعلومات التدعيمية.

ويمكن للباحث أن يقوم بعملية كتابة فروض التحليل الإحصائي قبل اجراء الاختبارات الفعلية وفقاً لما يلي:

  1. توقع النتائج الكاملة لكافة نتائج التحليل الإحصائي بعد إجراء الاختبار لكل قاعدة حسابية على حدة.
  2. قيام الباحث بعملية عصف ذهني حول خصائص العينة المدروسة وتوقعها وتدوينها قبل عملية التنفيذ الفعلي لعملية الاختبارات في التحليل الإحصائي.
  3. أما بالنسبة للبيانات نفسها، فإن الباحث يجد نفسه قادراً على عملية استخراج العديد من فروض التحليل الإحصائي بناء على المتغيرات الكمية والاسمية.

 أنواع فروض التحليل الإحصائية 

الوسط الذي يقسم العينة البحثية إلى قسمين، هو الجزء الأساسي الذي تتمحور حوله آلية تقسيم فروض التحليل الإحصائي نفسها، وهذا التقسيم هو التقسيم الذي يمكن أن نسميه (رئيسي) ثم إن هناك تقسيمًا فرعيًّا لهذه الفروض، نوضح هذا المقصد في السياق التالي:

أولاً: فروض التحليل الإحصائي الوسطية: بالنظر إلى الوسط لكامل العينة المدروسة التي ستخضع لاختبارات التحليل الإحصائي، وبهذه العملية نستخلص الفروض التي تحدد مدى تأثير التوزيع للجماهير في العينة، وكذلك كيف لاختبارات التحليل الإحصائي بأن تقوم بتوضيح العلاقة المتباينة في الظاهرة نفسها أو بين الظواهر، وتحتوي فروض التحليل الإحصائي الوسيطة على نوعين فرعيين، هما:

  1. فروض التحليل الإحصائي البسيطة: وهي عبارة الفروض التي يتم تحديدها بشكل مباشر وسهل، ويتم ذلك من خلال عملية مشاهدة التوزيع لنتائج الاختبار الإحصائي، ومثاله: متوسط الجمهور يساوي 9.
  2. فروض التحليل الإحصائي الغير بسيطة: وهي الفروض التي تتم عملية تحديدها بشكل غير مباشر، إنما تحدد هذه الفروض بعض إجراء الاختبارات وإعطائها صفة التحديد البيني، مثال: الوسط للجمهور يقع بين المحدد الدراسي والمعلوماتي.

ثانياً: فروض التحليل الإحصائي غير الوسطية: هذا النوع من أنواع فروض التحليل الإحصائي للاختبار بشكل عام لا ينظر إلى تأثير الوسط على العينة إنما تنظر هذه الفروض إلى عملية التوزيع لهذه العينة، هل هو توزيع فردي أم ثنائي أو جماعي؟ ويمكن إجراء عملية تفصيل تام لهذا التوزيع في ظل هذه الفروض.


 عملية قياس الثبات وأنواعه 

الشيء الثابت هو الراسخ الذي لا يتغير، وعندما نقول عملية قياس الثبات في اختبارات التحليل الإحصائي فإننا نقصد بذلك: العملية التي يتم خلالها التأكد من مطابقة نتائج اختبارات التحليل الإحصائي بعضها البعض عند إعادة تطبيق هذه الاختبارات على نفس القيم والبيانات المدرجة.

كما تعتبر عملية قياس الثبات ملازمة في الغالب إلى عملية قياس الصدق لاختبارات التحليل الإحصائي، إذ تعتبر كلا العمليتين أداة محكمة من أدوات التأكد واعتماد نتائج اختبارات التحليل الإحصائي.

ويوجد العديد من أنواع معامل قياس الثبات لاختبارات التحليل الإحصائي، وهي:

  1. عملية قياس الثبات من قبل المجربين المختلفين: وهي باختصار أن يقوم عدد من الأشخاص بتنفيذ اختبارات التحليل الإحصائي على نفس البيانات ثم النظر في صحة المخرجات لكل منها، وإذا تطابقت كافة المخرجات فهذا يعني إشارة قوة لقياس الثبات.
  2. عملية قياس الثبات لمجرب واحد: وهو أن يقوم نفس الشخص بتنفيذ التحليل الإحصائي عدة مرات ثم النظر في تطابق النتائج.
  3. عملية قياس الثبات عبر الاختبار مع مرور الزمن: وهي عبارة عن إعادة تنفيذ التحليل الإحصائي بعد مرور فترة من الزمن على تطبيقات الاختبارات الأولى.

 العوامل المؤثرة على قياس الثبات 

الحصول على نتائج قياس الثبات في التحليل الإحصائي يتعرض لعدة عوامل تؤثر فيه، نوضحها كما يلي:

  1. مدة الاختبار: حيث تؤثر مدة الاختبار على انخفاض أو زيادة معدل الثبات عند قياسه في التحليل الإحصائي، وذلك نظراً لتغير الأحوال عبر الزمن، العوامل النفسية للجهة المدروسة.
  2. التوافق بين اختبارات التحليل الإحصائي وخصائص العينة: كلما كان التوافق بين اختبارات التحليل الإحصائي وخصائص العينة كبيراً ومنسجماً كان الثبات كذلك كبيراً.
  3. الجو العام لإعادة قياس الثبات: يجب أن تكون الظروف عند قياس الثبات في التحليل الإحصائي مشابهة لبعضها في كل مرة من المرات، وذلك لضمان المطابقة.
  4. تفاعل العينة البحثية: عندما يكون مستوى تفاعل العينة البحثية مشابهاً لبعضه في كل مرة من مرات قياس الثبات فإن هذا يعني الحصول على نسبة عالية عند قياس الثبات.

 كيف يتم قياس الثبات في التحليل الإحصائي؟ 

معرفة الاستقرار والتطابق بين نتائج الاختبارات عند قياس الثبات هو الهدف الرئيسي من كافة هذه العملية، ويتم الحصول على قياس الثبات الصحيح في التحليل الإحصائي من خلال ما يلي:

  1. تكرار الاختبار: وهي الطريقة المفاهيمية المباشرة للعملية قياس الثبات في التحليل الإحصائي، وهي تشير إلى إعادة إجراء الاختبارات الواردة في التحليل الإحصائي عدة مرات متتالية لمعرفة مدى مطابقة النتائج والحصول على قياس الثبات الكامل.
  2. طريقة كرونباخ لقياس الثبات في التحليل الإحصائي: يختص في إجراء طريقة قياس الثبات هذه برنامج SPSS وكذلك  E-views  إذ من خلالها يحدد جوانب الضعف في قياس الثبات لنتائج التحليل الإحصائي.
  3. طريقة التقسيم لقياس الثبات في التحليل الإحصائي: عن طريق معامل بيرسون يتم حساب معامل الارتباط بين قسمين من اختبار التحليل الإحصائي وتحديد مدى قوة قياس الثبات في نتائج التحليل الإحصائي.

 أساليب التحليل الإحصائي 

لا تقتصر عملية التحليل الإحصائي على كتابة البيانات ودمجها في خوارزميات التحليل الإحصائي بشكل واحد، إنما يتجاوز ذلك ليكون لعملية التحليل الإحصائي العديد من الأساليب التي تقوم عليها، ومن أهم هذه الأساليب:

أولاً: أسلوب التحليل الإحصائي الوصفي: تهدف عملية التحليل الإحصائي إلى تفسير وحل المعادلات الحسابية للمجموعة من البيانات، ونجد أن هذا الأسلوب من أساليب التحليل الإحصائي هو الأسلوب الأول في تحقيق مقصد عملية التحليل الإحصائي، إذ يعتمد الأسلوب الوصفي على عملية تنظيم البيانات المختلفة في جداول مخصصة ومن ثم إظهار نتائج التحليل الإحصائي في خانات توضع نهاية الجداول، ونرى هذا الأسلوب لعملية التحليل الإحصائي منتشر في مضمون البحث العلمي، كما يأخذ الأسلوب الوصفي صفتين، هما:

  1. الأسلوب الوصفي لمتغير واحد فقط: وفيه تتم عملية وصف متغير منفرد لفهم الظاهرة.
  2. الأسلوب الوصفي المتعدد المتغيرات: من خلال عملية التحليل الإحصائي لمجموعة من المتغيرات يتم الحصول على النتائج.

ثانياً: أسلوب الاستنتاج والاستدلال في عملية التحليل الإحصائي: وفي هذا الأسلوب تتم عملية التحليل الإحصائي للبيانات بشكل منهجي متكامل له فرضياته وإجراءاته، كما يتم وضع نتائج التحليل الإحصائي في هذا الأسلوب مع إبراز إجراءات فك القوانين الحسابية المختلفة.


 كيفية اختيار الأسلوب الصحيح في عملية التحليل الإحصائي 

معرفة أساليب التحليل الإحصائي هام للغاية، ولكن الأهم منه هو معرفة أي أسلوب تختار من هذه الأساليب، وفيما يلي نقاط هامة للإرشاد بالطريقة الصحيحة لاختيار أسلوب التحليل الإحصائي الممتاز:

  1. قبل اختيار أسلوب عملية التحليل الإحصائي يجب النظر في طبيعة بيانات مشكلة البحث، وبناء على هذا يتم تحديد أي أسلوب هو الأنسب، وذلك وفقاً للرؤية هل البيانات بحاجة إلى وصف أكثر أو استنباط أكثر.
  2. معرفة المتغيرات نوعاً وكيفاً يعتبر خطوة هامة في تحديد أسلوب عملية التحليل الإحصائي، إذ إن عملية التحليل الإحصائي تعتمد على البيانات الصريحة الإسمية وكذلك المتغيرات الكاملة وهذا ما يحدد طبيعة الأسلوب المستخدم.
  3. إذا تم اختيار أسلوب الاستنتاج فذلك ينبغي عرض العينة على منطقيات الدراسة: (هل يمكن إجراء الدراسة؟ هل يمكن للأسلوب الاستنتاجي الخروج بكم وافي من المعلومات لهذا المضمون؟ وإذا استخدمنا الأسلوب الوصفي فهل يمكن الحصول على الوصف الصحيح؟).
  4. الأسلوب الوصفي في عملية التحليل الإحصائي يعتمد أكثر على وجود خصائص متعددة في العينة الدراسية ومن ثم قيام هذا الأسلوب بتحديدها وشرحها.
  5. أسلوب التحليل الإحصائي يتم تحديده وفقاً لطبيعة إجرائه أيضاً (يدوي أو الكتروني).

 التحليل الإحصائي في البحوث العلمية وأهميته 

من أهم العمليات التي تجري على البحث العلمي هي تضمينه في عملية التحليل الإحصائي، يمكن أن نلم بعض النقاط لاختصار هذه الفقرة:

  1. البحث العلمي من أكثر القوالب التي تحتاج عملية التحليل الإحصائي للبيانات، إذ يوجد فيها الحاجة للحصر والتصنيف لفهم الظواهر المدروسة.
  2. تقوم عملية التحليل الإحصائي في البحث العلمي بزيادة تأكيد العديد من العمليات، مثل بيانات التجارب المخبرية.
  3. عملية التحليل الإحصائي تجعل البحث العلمي مدعوماً بالقيم والنسب العددية التي تعطي زيادة في الفهم والإدراك.
  4. البيانات في البحث العلمي تكون بحاجة إلى نظام التبويب والجدولة؛ لأنها متشابكة ومترابطة فيما بينها، وهذا ما توفره عملية التحليل الإحصائي للبحث العلمي.
  5. البحث العلمي يتعامل بكثرة مع المعادلات والقواعد الرياضية، وكذلك عملية التحليل الإحصائي للبيانات تقوم على أساس حل العديد من المعادلات، وبهذا يوجد ترابط منطقي بين التحليل الإحصائي والبحث العلمي.
  6. البحث العلمي يوصل البيانات كما هي موجودة في مراجعها الأصلية، بينما تقوم عملية التحليل الإحصائي بتفسير هذه البيانات وتنظيمها.
  7. تعتبر عملية التحليل الإحصائي لبيانات البحث العلمي، عملية توثيقية مؤرخة يمكن الاستفادة منها في دراسات مشابهة مستقبلاً.

 الخطوات الرئيسية لعملية التحليل الإحصائي في البحث العلمي 

يحكم التحليل الإحصائي للبيانات في البحث العلمي عدة خطوات منهجية مرتبة، وتتمثل هذه الخطوات بعمليات مدرجة كالتالي:

أولاً: جمع البيانات: من مصادر وأدوات، مثل: (الاستبانات، المشاهدات، التجارب) وغيرها، يتم جمع هذه البيانات الخاصة بالبحث العلمي ومن ثمة التأكد من سلامتها وكذلك سلامة العينة البحثية التي يتناولها البحث العلمي.

ثانياً: تفريغ البيانات: الآن، وبعد جمع كافة البيانات الداخلة في عملية التحليل الإحصائي للبحث العلمي، تأتي عملية التفريغ وذلك من خلال نقل البيانات من مصادر الجمع إلى جداول العمل الإحصائي، ويوجد في هذه الجداول أعمدة وصفوف توضع غالباً الأسماء في الصفوف والمتغيرات في الأعمدة، ويجوز اعتماد العكس ولكن هذه الطريقة المشهورة في عملية التحليل الإحصائي للبحث العلمي.

ثالثاً: تنفيذ التحليل الإحصائي: أفضل طريقة لتنفيض التحليل الإحصائي لبيانات البحث العلمي هي استخدام التطبيقات الحاسوبية، مثل: برنامج الاكسل وspss وذلك بتحديد بيانات التفريغ وإعطاء أوامر التنفيذ.

رابعاً: الحصول على المخرجات: مخرجات التحليل الإحصائي متعددة، ولكن أهمها: (الوسط والوسيط، معيار التشتت، معيار التكرار، الانحراف المعياري) ويتم الحصول عليها من خلال معادلة حسابية خاصة بكل واحدة من هذه المخرجات.


 مشكلات التحليل الإحصائي في البحث العلمي 

قد يتعرض التحليل الإحصائي في البحث العلمي إلى العديد من المشكلات التي تمنع الحصول على النتائج الصحيحة، وبهذا نضع أهم المشكلات الشائعة في التحليل الإحصائي لبيانات البحث العلمي:

  1. عدم صحة البيانات المجمعة من مصادر المعلومات والعينة.
  2. عدم تحديد أهداف التحليل الإحصائي لبيانات البحث العلمي بشكل واضح، إذ إن نتائج التحليل الإحصائي كثيرة ولكن النتائج التي يحتاجها البحث العلمي قليلة.
  3. وجود خطأ في العمليات الأخرى الموردة للبيانات الداخلة في التحليل الإحصائي، مثل: وجود مشكلات في تجارب البحث العلمي.
  4. عدم تنظيم البيانات في الجداول بشكل صحيح، أو عدم التركيز في تفريغ البيانات للبحث العلمي.
  5. عدم الحصول على نتائج التحليل الإحصائي التي ينبني عليها نتائج أخرى.
  6. ضعف مقياس الثبات للنتائج.
  7. ضعف مقياس الصدق لنتائج.

 فيديو: كيفية معالجة البيانات واختيار أساليب التحليل الإحصائي 

 


لطلب المساعدة في التحليل الإحصائي يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟