توثيق الدراسات السابقة في البحث العلمي

اطلب الخدمة

توثيق الدراسات السابقة في البحث العلمي

من ناحية تعتبر الدراسات السابقة مليئة بالنظريات التي تعتبر هي تفسيرات مقترحة للظواهر أو العلاقات الملحوظة، وعادة ما تستند إلى بعض التحليل المنهجي للدراسات الموجودة، حيث أنه على كثرة الأدلة التي لوحظت في دراسات الحالة سوف نبدأ في هذا المقال بإعطائك أيها الباحث مثال ملموس رائع لكل من دراسة سابقة ونظرية.

مثال دراسة سابقة مليئة بالنظريات/ سوف نقوم بطرح سؤال البحث العلمي وهو هل للتغذية الراجعة تأثير إيجابي دائماً على الأداء؟ قاموا الباحثون  بتحليل تلوي للدراسات، ووجدوا أنه في حوالي 40 ٪ من الحالات كان الجواب لا، حيث أنه احتوى البحث العلمي على أدلة تجريبية، وسيتم النظر في الإبلاغ عن نتائج البحث العلمي ، ثم يواصلون الباحثون لمراجعة منشورات البحث العلمي، ويلخصون ويجمعون الباحثون ما هو معروف عن التغذية الراجعة وكيف تعمل، ويقترحون الباحثون ما أطلقوا عليه "نظرية تدخل التغذية الراجعة" لشرح الظروف التي تعمل فيها التغذية الراجعة بشكل أفضل في الظروف التي لا تعمل فيها التغذية الراجعة، فمن الواضح أن هذا الجزء من الدراسة الماضية هو جزء اقتراح النظرية، وأخيراً وليس آخراً يختبرون الباحثون مبادئ النظرية التي اقترحوها للتو بإجراء تحليل تلوي ثانٍ للدراسات الماضية الذي اختاروها للوضع في البحث العلمي الخاص بهم، ووجدوا أن العديد من الآليات التفسيرية التي اقترحوها في نظريتهم هي في الواقع مسؤولة عن الاختلافات في فعالية التغذية المرتدة لوحظ في الدراسات السابقة، وهذا الجزء الأخير من البحث العلمي يمكن اعتباره أيضاً تقريراً عن نتائج البحث العلمي.


 ما هو مفهوم الدراسات السابقة 

الدراسات السابقة هي نظرة عامة مكتوبة للكتابات الرئيسية والمصادر الأخرى حول موضوع محدد، قد تشمل المصادر المشمولة في الدراسات مقالات المجلات العلمية والكتب والبحث العلمي السابق والتقارير الحكومية ومواقع الويب وما إلى ذلك، كما أنه تقدم لك أيها الباحث مراجعة الدراسات السابقة وصفاً وملخصاً وتقييماً لكل النظريات التي اشتملها الدراسة، عادة ما يتم تقديم الدراسات السابق في البحث العلمي كقسم متميز من البحث العلمي أو رسالة أو أطروحة الدراسات العليا.


 هل يمكن للدراسات السابقة أن تعطي تغذية راجعة؟ 

اعتمادًا على ما نعنيه بـالدراسات السابقة، يمكن أن تكون الإجابة إما نعم أو لا.

نعم: إذا أشارت الدراسات السابقة إلى النظرية والتفسيرات التي يدعمها البحث العلمي.

لا: إذا كنت تشير إلى نتائج دراسات سابق علمية، بما أن النظرية هي تفسير الظاهرة أو الحدث / إلخ، فإن النتائج نفسها لا تشكل تفسيراً وبالتالي لن تعتبر نظرية، ومن ثم لا تعطي لك أيها الباحث أي تغذية يما يخص موضوع بحثك العلمي، لذا لابد منك أيها الباحث عند مراجعة الدراسات السابقة تقييم مستوى الأدلة المقدمة في الدراسات السابقة.


 ما هو الهدف من مراجعة الدراسات السابقة؟ 

  1. الغرض من مراجعة الأدبيات هو تقديم سرد نقدي للحالة الحالية للبحث العلمي حول موضوع محدد.
  2. تحدد المجالات التي تم دراستها ومناقشتها في السابق.
  3. يضع كل مصدر في سياق مساهمته في فهم القضية المحددة أو مجال البحث العلمي أو النظرية قيد المراجعة.
  4. تصف مراجعة الدراسات السابقة علاقة كل مصدر بالمصادر الأخرى التي تم استخدامها في الدراسة.
  5. تحدد طرقاً جديدة لتفسير وإلقاء الضوء على أي ثغرات وقع فيها الباحث السابق في إجراء بحثه العلمي الخاص به.
  6. يشير الطريق إلى الأمام لمزيد من البحث.

 خطوات مراجعة الدراسات السابقة 

يتم تقسيم إعداد مراجعة الدراسات السابقة إلى خمس خطوات:

  1. حدد موضوعك العلمي أيها الباحث التي تريد أن تبحث من خلاله عن الدراسات السابقة وحدد نطاق الدراسات السابق.
  2. ابحث في كتالوج المكتبة الخاصة في الجامعة التابع لها أيها الباحث أو في كتالوج المكتبة العامة لمدينتك وقواعد البيانات الخاصة بالموضوع وأدوات البحث الأخرى للعثور على المصادر والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع البحث العلمي الخاص بك.
  3. اقرأ الدراسات السابقة وقيمها وحدد مدى ملاءمتها لفهم الموضوع المطروح (أي قم أيها الباحث بتقييم الدراسات لتختار أفضلها).
  4. انظر أيها الباحث إلى تحليل وتفسير ومناقشة نتائج واستنتاجات الدراسات السابقة التي قمت باختيارها.
  5. قم أيها الباحث بتلخيص الدراسات السابقة لتقوم بعرضها في البحث العلمي الخاص بك.


 مكونات الدراسات السابقة التي لابد أن تضمينها في تلخيص الدراسات السابقة 

يجب أن تتضمن الدراسات السابقة ما يلي:

  1. اسم الباحث القائم بالدراسة.
  2. سنة النشر للدراسة الماضية.
  3. السؤال البحثي العلمي للدراسة الماضية.
  4. هدف الدراسات السابقة.
  5. نظرة عامة على الموضوع قيد النظر: فيمكن صياغة ذلك من خلال البدء بقول تشير العديد من الدراسات السابقة إلى أن __، على سبيل المثال، أجريت الدراسات التالية على __، وقد اعترف عدد من الباحثين __ وقد تمت مناقشة هذا من قبل عدد كبير من الباحثين في الدراسة الماضية، يقدم الباحثون بعض المعلومات حول خلفية المشكلة __، كما ورد سابقاً في الدراسة __، تظهر الدراسة الماضية أن __، هناك مجموعة كبيرة من الدراسات السابقة حول __، باختصار تشير الدراسات السابق المتعلقة بـ __ بقوة إلى أن __، بمرور الوقت تطور دراسة موسعة حول __، يقدم هذا القسم مراجعة للدراسات الماضية الحديثة حول __.
  6. الطرق والأساليب المستخدمة في الدراسات السابقة: وتصاغ بهذه الطريقة/ الطريقة التي قدمها __ لها ميزة أن __، إحدى الطرق التي يستخدمها __ هي __، استخدم المؤلف منهجية __ التي تنص على استخدام __.
  7. نتائج الدراسة.

 ما يجب تجنبه عند القيام بتخليص الدراسات السابقة 

  1. تجاهل توثيق الدراسات السابقة في متن البحث العلمي وفي نهاية الأبحاث أي بقائمة المراجع والمصادر في البحث العلمي، فمثلاً يقوم الباحث بذكر اسم الباحث عند البدء بتلخيص الدراسية فيقول في نفسه يكفي هذا وذلك لكي لا يعطي الباحث قيمة، فيكون الباحث بذلك أوقع نفسه في خطأ، والأعظم هو أن يقوم بتمتين الدراسة السابقة في المصادر والمراجع ولا يقوم بذكر اسم الباحث في بداية تلخيص الدراسة أو بتحريف الاسم وذلك كي لا يحظى الباحث بانتشار اسمه.
  2. مقارنة كل ما هو في الدراسة السابقة بما في بحثك العلمي، فلا يتم إلا مقارنة نتائج البحث وبنتائج الدراسات السابقة.
  3. إظهار نقاط الضعف في الدراسة السابقة فقط والابتعاد عن نقاط القوة المتواجدة في الدراسة السابقة، وذلك لإظهار قوة بحثك العلمي.
  4. تلخيص الدراسة السابقة دون التأكد من صحة المعلومات التي تقوم بتلخيصها، فبذلك يكون البحث العلمي محتوي على معلومات خاطئة وأنت لا تعلم ولم تكتشف ذلك إلا عند مناقشة أي بحث علمي واعتبارها نقطة ضعف في أي بحث علمي بدل من أن تكون نقطة قوة، سوف تقول لماذا هكذا وأنت لم تقوم بهذا الدراسة فسيكون الرد باختصار القانون لا يحمل مغفلين.

 كيفية التوثيق في الدراسات السابقة 

توثيق الدراسات السابقة في البحث العلمي هي ذات الشيء المهم وعلى الرغم من أنها معروفة أنها دراسة سابقة إلا أنه من الضروري القيام بتوثيقها، ويتم تمتين الدراسات السابقة في البحث العلمي بأسلوبين رئيسين وهم ما يلي:

  • توثيق الدراسات السابقة في متن البحث العلمي: فهي عند عرض الباحث للدراسة السابقة في البحث العلمي أول ما يقوم بكتابته هم اسم عائلة الباحث السابق، اسم الباحث، سنة النشر كله بين قوسين يفضل بينهما فاصلة وليس أي علامة أخرى، ومن بعدها يذكر اسم الدراسة نفسها، سنذكر أمثلة لتوثيق الدراسات السابقة في متن البحث العلمي في عدة مواقف:
  • توثيق الدراسة السابقة التي تعود إلى مؤلف واحد: فتكون كالتالي:

مثال/ دراسة (الهاشمي، محمد، 2017) بعنوان تمتين الدراسات السابقة في الأبحاث.

  • توثيق الدراسة السابقة التي تعود إلى مؤلفين أو أكثر لم يذكرا في الأبحاث من قبل، فتكون كالتالي:

مثال/ دراسة (القاسمي والهاشمي، 2018) بعنوان تمتين الدراسات السابقة في البحث العلمي.

  • توثيق الدراسة السابقة التي تعود إلى مؤلفين أو أكثر وذكرا في البحث من قبل، فتكون كالتالي: مثال/ دراسة (القاسمي وآخرون، 2017) بعنوان تمتين الدراسات السابقة في البحث العلمي.
  • توثيق الدراسات السابقة في قائمة المصادر والمراجع: وهي في نهاية البحث العلمي تكون ولابد أن يتم التوثيق بكلا الأسلوبين داخل المتن وفي قائمة المصادر والمراجع، فيتم اتباع التوثيق للدراسات السابقة في قائمة المصادر والمراجع بنفس الطريقة التي يتم فيها توثيق باقي المصادر والمراجع وليس كما تم توثيق الدراسات السابقة في متن البحث العلمي، أما من حيث طرق التوثيق في قائمة المراجع والمصادر فيها كالتالي:
  • طريقة MLA: ويتم فيها التوثيق بكتابة اسم عائلة الباحث للدراسة السابقة، ومن ثم اسم الباحث، عنوان الدراسة السابقة، مكان نشر البحث العلمي، دار النشر، سنة النشر.

مثال/ الهاشمي، محمد، دراسة توثيق الدراسات السابقة في البحث العلمي، الأردن، دار الزيتون للنشر، 2017.

  • طريقة APA: وهي نفس الطريقة المستخدمة في توثيق الدراسات السابقة في متن البحث العلمي وتم شرحها في النقطة السابقة.

في كافة الطرق المتبعة في توثيق الدراسات السابقة في البحث العلمي سواء التوثيق في متن البحث العلمي أو في قائمة المصادر والمراجع لابد من توحيد التاريخ المستخدمة عند كتابة سنة النشر فأما أن تكتب جميعها بالتاريخ الهجري أو أن تكتب بالتاريخ الميلادي.


 فيديو: مهارات المراجعة النقدية للدراسات السابقة 

 


لطلب المساعدة في توفير المراجع والدراسات السابقة يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟