البحث العلمي مفهومه، أهميته، خطواته، دوافع القيام به، وأنواعه



يتناول هذا المقال أربعة صور انفوجرافيك تتناول مواضيع تختص بالبحث العلمي وهي: مفهوم البحث العلمي وأهميته، والدوافع وراء القيام بالبحث العلمي، وخطوات البحث العلمي، ونهايةَ أنواع البحوث العلمية.

هناك الكثير من التعريفات التي تتحدث عن ماهية البحث العلمي، فقد يذهب البعض لتعريفه بأنه الطريقة التي يتم فيها إعمال الفكر، وبذل مجهود ذهني بشكل منظم، وذلك حول مجموعة من القضايا أو المسائل، بالتقصي والتفتيش عن العلاقات والمبادئ التي تربط بينها، بهدف الوصول للحقائق التي يتم بناء أفضل الحلول عليها، بينما يذهب البعض الآخر بأنه: أسلوب وطريقة يهدف للكشف عن الحقائق والمعلومات والعلاقات الجديدة والحقائق للتأكد من صحتها مستقبلاً وتطويرها، وتعديل المعلومات القائمة للوصول إلى العموم والتعمق في المعرفة العلمية، ويهدف البحث العلمي أياً كانت ماهيته إلى تكوين المعرفة، ولكن إلى جانب المعرفة هناك أهمية أخرى له كتطوير مستوى الاستنتاج العقلي، وسرعة البديهة، وتنمية روح الابتكار والبحث والإبداع لدى الباحثين، ورفع كفاءة حسن التعبير الذاتي عن فكر الذات والغير، بأسلوب منظم ومتزن وصحيح، وبناء شخصية علمية لديها القدرة على التفكير بالمستقبل، والمنطق السليم والنقد الحر، والتعرف على الظواهر الطبيعية واكتشافها ومحاولة تفسيرها، وفهمها والتعرف على أسبابها، والسيطرة عليها وذلك يعطي القدرة على التحكم في بعض العوامل التي قد تكون سبباً في ظاهرة ما، والمردود المادي والاجتماعي الذي يحققه البحث الاجتماعي.

ما هية البحث العلمي وما هي اهميته

وتختلف الأسباب التي تدفع الباحث للقيام بالبحث العلمي، حيث يوجد دافعان مؤثران بشكل أساسي، فالدافع الأول هو الدافع الذاتي والذي يشمل على حب المعرفة حيث يمتاز بعض الأفراد بميولهم للتنقيب والبحث عن المعرفة والحصول عليها، أو الحصول على درجة علمية فقد يكون الدافع لدى الباحث هو رغبته بالعلو بالدرجة العلمية والحصول عليها، وحب الشهرة أو الظهور فقد يكون الدافع لدى الباحث البحث على صيت، والترقية في العمل حيث يقوم بعض الأشخاص بالبحث العلمي للترقي في السلم الوظيفي خاصة في الجامعات، والاهتمامات الشخصية بموضوع معين: قد يكون الاهتمام الشخصي بموضوع معين دافع للبحث عن المعلومات المتخصصة في هذا الموضوع والتعمق بها، والبحث في الآراء المختلفة حيث يقوم بعض الأشخاص بالبحث في موضوع معين يجد فيه أكثر من رأي مختلف حيث قد يكون الدافع عدم رضاه برأي معين في ذات الموضوع، والفوز بمرتبة في المسابقة فتقوم بعض المؤسسات بعمل مسابقة علمية في موضوع معين، والحصول على جائزة فتقوم بعض الهيئات بتقديم جائزة للبحث في موضوع معين لحل مشكلة مجتمعية، وشروط الوظيفة حيث تقوم بعض الهيئات بتعيين مجموعة من الباحثين للقيام بالبحوث النظرية الخاصة بالشركة، أما الدافع الثاني فهو الدافع الموضوعي، والذي يتميز بوجود مشاكل فقد يكون الدافع لدى الباحث هو وجود مشكلة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو علمية وغيرها، وإيجاد بديل للموارد الطبيعية فقد يكون الدافع هو شح المواد النادرة، مما يدفع الباحثين للبحث عن بدائل، وزيادة الدخل القومي حيث تحاول الدول من زيادة دخلها القومي بطرق مختلفة، لذى يقوم الباحثون بالبحث في مجالات متعددة لكيفية استغلال الثروات، وظهور حاجات جديدة فهذا مما ترتب على التطور والتكنولوجيا الحديثة، ومتطلبات الحياة للارتقاء بمستوى معيشي أفضل، هنا يظهر دور الباحثين لإيجاد طرق للإيفاء بهذه الحاجات، والرغبة في تفسير بعض الظواهر، أيضاً قد يكون الدافع هو الفضول في فهم بعض الظواهر التي تحدث في الطبيعية وكيفية حدوثها، وتحسين الإنتاج فممكن أن يكون الدافع لدى الباحث هو الرغبة في إيجاد طرق إنتاج أفضل وذات جودة لتشجيع الناس على الإقبال عليها، والتنبؤ واستشراق المستقبل: أيضاً قد يكون الدافع هو الفضول للتعرف على المستقبل في ظل ظروف معينة، ومحاولة إصلاح الوضع السيء المؤثر في ذلك، وتطبيق النظريات العلمية كي يكون لدى الباحث دافع بغرض إيجاد حل عملي وتطبيقي للنظريات لتسهيل الحياة، أو زيادة مستوى الرفاهية، والسيطرة على قوى الطبيعة: وقد يكون الدافع رغبة الباحث في السيطرة على قوى الطبيعة وتسخيرها لخدمة الإنسان.

دوافع البحث العلمي

وللقيام ببحث علمي كامل ومتكامل وجب القيام بجميع الخطوات، دون تناسي خطوة مؤثرة في صحة البحث، وهذه الخطوات على الترتيب هي أولاً اختيار مجال البحث حيث يعتمد اختيار مجال البحث على مجموعة عوامل، حيث يقع دائماً على مجال له علاقة بتخصص الباحث أو له علاقة باهتمام وميول الباحث، وثانياً اختيار موضوع البحث وتحديد مشكلة البحث حيث بعد قيام الباحث بتحديد المجال الذي سيقوم بالبحث عبره، وجب عليه التخصص أكثر في هذا المجال من خلال اختيار موضوع البحث، واختيار المشكلة التي سيبحث فيها ويوجد لها حلولاً، بحيث يتطابق موضوع البحث في مجال وميول الباحث، وثالثاً وضع فرضيات البحث فيعتبر الفرض تفسير مؤقت لمشكلة أو ظاهرة ما، أو باعتباره حلاً مقترحاً للمشكلة، حيث يتم وضع الفرضيات بعد تحديد المشكلة، ورابعاً اختيار فرضيات البحث فيقوم اختيار فرضيات البحث على عدة نقاط أساسية: اختيار المنهج الملائم، تحديد وطرق جمع المعلومات حيث يوجد هناك نوعان من الفروض، وهما الفرض التجريبي، والفرض النظري، وأخيراً تلخيص البحث والتوصيات فبعد انتهاء الباحث من تفسير النتائج أن يقوم بتلخيص ما توصل إليه من نتائج دون الحاجة لتكرار الحجج على ذلك، ومن ثم التوصية بما يجب القيام به لحل هذه المشكلة تبعاً للنتائج التي تم التوصل إليها.

خطوات البحث العلمي

ويتم تقسيم البحوث من أكثر من اتجاه وذلك تبعاً لمواصفات معينة في كل نوع بحثي، فالتصنيف الأول يعتمد على منهجية البحث، وهي ثلاثة أنواع: فالنوع الأول البحوث النظرية في طبيعتها لا تستند على الواقع، وتعتمد على الملاحظة والتجربة في المراحل المكونة للبحث، وتعتمد على التأملات النظرية والاستدلالات العقلية، وهي بحوث العلوم الفيزيائية والكيميائية، والنوع الثاني هو البحوث التجريبية والتي تعتمد في أساسها على الواقع والاستقراء العلمي، حيث يلجأ له الباحث عند ملاحظة والتجارب الخاصة بغرض معين، حيث تكون عناصر البحث قابلة للقياس الكمي، أما النوع الثالث فهو البحوث الميدانية: وهي البحوث التي ينزل فيها فريق البحث أو الباحث إلى المجتمع ليجمع المعلومات من عينة البحث حسب ما تقتضيه مشكلة البحث، وأما التصنيف الثاني فهو من حيث الهدف، وينقسم إلى نوعين، يتمثل النوع الأول في البحوث الاستطلاعية هي بحوث تهدف لاستطلاع البيئة والظروف المحيطة بالمشكلة أو الظاهرة التي يتم دراستها في مادة البحث، والتعرف على الفروض التي سيتم وضعها في البحث العلمي، وأما النوع الثاني فيتمثل في البحوث الوصفية، وهي بحوث تهدف لاكتشاف الوقائع ووصف المشكلة والظواهر وصف تفصيلي من خلال تحديد خصائصها من الناحية الكمية والكيفية، ومعرفة الحالة السابقة للظواهر وكيف تطورت، وأما النوع الثالث والأخير فهو البحوث التفسيرية أو البرهانية والتي تفسر كيفية حدوث الظاهرة منذ البداية حتى اللحظة وتحليل سبب حدوثها.

التحليل المنطقي أنواع البحوث العلمية

وختاماً يمكن القول بأن البحث العلمي هو أسلوب منظم لجمع المعلومات الموثوقة وكتابة الملاحظات والتحليل المنطقي والموضوعي لتلك المعلومات وفق تبني سلسلة من الأساليب والمناهج العلمية بنية التوصل إلى التأكد من صحة هذه المعلومات والفرضيات أو تعديلها أو تزويدها بما هو جديد، ومن ثم التوصل إلى بعض النظريات والبراهين التي تفي بالتنبؤ بمثل موضوع الدراسة والتحكم في أسبابه أو تبعياته. حيث يعتبر البحث العلمي أداةً لترجمة الحقائق، يقوم به مجموعة أو أفراد من المختصين في مجال البحث العلمي بهدف التوصل إلى الحقائق.

مع تحيات:

 المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي


هل تود الإستفادة من خدماتنا ؟ أرسل طلبك الآن !

أضف تعليقك


البحث في المدونة

الأقسام

الزوار شاهدوا أيضاً

تابعنا على الفيسبوك