مواصفات كتابة البحث

مواصفات كتابة البحث
اطلب الخدمة

معايير الجودة تعتبر من البديهيات في المجال البحثي ولهذا اجتهد العلماء لوضع مجموعة من مواصفات كتابة البحث، وذلك لضمان الحصول على مخرجات بحثية ذات كفاءة وجودة عالية، فلو فكر الواحد فينا بالبحث الذي يتم كتابته دون مراعاة مواصفات كتابة البحث الصحيحة كيف ستكون مخرجات العملية البحثية؟، ولا شك أيضاً بأن مواصفات كتابة البحث تعتبر من الضروريات العلمية الانسانية فكل بحث يكون له قيمة علمية إضافة إلى القيمة الانسانية التي يعرضها في حل مشكلات مجتمعية متعددة، وحول مواصفات كتابة البحث سنقوم بوضع فقرات مستقلة كل فقرة من هذه الفقرات تعرض صفة من مواصفات كتابة البحث لنصل في النهاية إلى تكوين صورة مفاهيمية كاملة حول مواصفات كتابة البحث.


 ترتيب العناصر واكتمالها... من مواصفات كتابة البحث الأساسية: 

لعل هذه الصفة تعتبر من أهم مواصفات كتابة البحث، وذلك لأن طريقة كتابة عناصر البحث وترتيبها داخل مضمون البحث تشكل الهيكلية العامة التي تعرض الشكل الخارجي والمضمون العرفي للبحث، ولهذا لابد من الالتزام الكامل بضوابط هذه العناصر وترتيبها، بل إن أي خلل في ترتيب عناصر البحث يؤدي إلى رفض البحث من قبل لجنة الإشراف و كذلك وضع ملاحظات في التحكيم، كما نقصان أو اضافة العناصر لمضمون البحث يعتبر من الأمور المرفوضة والتي تتنافى مع مواصفات كتابة البحث بالشكل الصحيح، وفيما يلي نعرض الترتيب التسلسلي لعناصر البحث العلمي وفقاً لمكان تواجدها داخل البحث:

  • أولاً: صفحة الغلاف: وهي أول العناصر التي ستجدها أمامك في مضمون البحث، ومن مواصفاتها أن تكون مكتملة الأركان ومرتبة وفقاً لما يلي (الجامعة وشعارها، العنوان، اسم الباحث الرباعي، المشرف/ين، التاريخ)، وتعتبر صفحة الغلاف من الصفحات الرئيسية التي لابد من مراعاة المواصفات فيها نظراً لأنها تقدم المعلومات الخاصة بالملكية الفكرية (التوثيق) للبحث.
  • ثانياً: خطة البحث: ما أن تقلب صفحة الغلاف حتى تبدأ بقراءة خطة البحث. ومن مواصفات كتابة البحث أن تكون الخطة شاملة على (الموضوع، الفرضيات، الأهداف، الأهمية، مصطلحات الدراسة. الدراسات السابقة، المناهج، العينة وأدوات الدراسة).
  • ثالثاً: الإطار النظري: وهو عبارة عن مجموع الطرح المعلوماتي المفصل في مضمون البحث، ويكون مقسماً إلى فصول دراسية، وتشمل هذه الفصول عناوين رئيسية وأخرى فرعية، ولابد من كتابة الإطار النظري وفقاً لمواصفات خاصة سنأتي على ذكرها لاحقاً.
  • رابعاً: النتائج: وهي قائمة أساسية تعرض ما توصل إليه الباحث من خلال البحث. ولابد فيها من الالتزام بالدقة والتنظيم وعرض المعلومات بشكل متسلسل ومترابط.
  • خامساً: الكماليات الأساسية: ونقصد بها الفهارس وقائمة المراجع والتنسيق. وهذه الكماليات تعتبر في حد ذاتها من مواصفات كتابة البحث. بمعنى أن عدم وجودها يخلّ بهذه المواصفات ويقلل من جودة البحث.

 مواصفات كتابة البحث التي تتعلق بخطة البحث: 

في الفقرة السابقة عرضنا مجموعة من مواصفات كتابة البحث الأساسية بشكل عام، ولكن الآن نبدأ بأخذ أهم تلك المواصفات كل مواصفة على حدة لنعلق عليها ونتعرف على ما في داخلها، وفي هذه الفقرة نبدأ بعرض مواصفات كتابة البحث الخاصة بخطة البحث، إذ أن الخطة من العناصر الجوهرية في البحث العلمي والتي لابد لها من مواصفات خاصة لضمان جودتها وكفاءتها، وأهم مواصفات خطة البحث هي:

  1. لابد أولاً من اتباع التسلسل الصحيح لعناصر خطة البحث وهذا التسلسل هو (العنوان، الموضوع، الفرضيات. الأهداف، الأهمية، المصطلحات، الدراسات السابقة، المناهج، العينة وأدوات الدراسة، الحدود الزمانية والمكانية). فهذا الترتيب الخاص بالعناصر يعتبر خطوة هامة ضمن خطوات ضمان المواصفات الصحيحة لخطة البحث.
  2. في كتابة الموضوع في الخطة لابد من الالتزام بالتفصيل المختصر. ولعل التفصيل مع الاختصار يعتبر من أصعب العمليات. فالتفصيل يتطلب معلومات كثيرة والاختصار يتطلب كلمات قليلة. وهنا تبرز مهارة الباحث في عرض الموضوع وانتقاء أهم جوانبه.
  3. الفرضيات في خطة البحث إما أن تكون خبرية أو استفهامية فهذه هي المواصفات الصحيحة، وأما الجمع بينهما فيعتبر من الأمور الركيكة التي تضعف طرح الفرضيات، و كذلك لابد أن تعبر الفرضيات بشكل جاد عن محتوى لا يقل عن 70% من البحث كاملاً.
  4. لابد من الالتزام الكامل بطريقة الكتابة المعنونة ثم المفصلة، نقصد بها على سبيل المثال عند كتابة الدراسات السابقة في خطة البحث. فيتم كتابة عنوان الدراسة السابقة ومن بعدها كتابة تفصيل حول هذه الدراسة، و كذلك بالنسبة للمناهج والعينة والأدوات والحدود.
  5. البعض يعتقد أن خطة البحث تتطلب الاستفاضة في المعلومات، ولكن مواصفات كتابة البحث تخبر بغير ذلك، فالواجب اتباعه هو المباشرة وعدم اتخاذ أسلوب الصياغة العميقة في الخطة.

 الإطار النظري... من المعايير الهامة التي تتناولها مواصفات كتابة البحث: 

الإطار النظري يمكن القول بأنه المسيطر على البحث، فما لا يقل عن 70% من محتوى البحث يكون مندرجاً تحت الإطار النظري، على سبيل المثال إذا كانت عدد صفحات البحث 80 صفحة فستجد أن ما لا يقل عن 50صفحة خاصة بالإطار النظري فقط، ومن هنا يتضح مدى أهمية وجود مواصفات جودة خاصة بكتابة الإطار النظري، والنقاط التالية تعرض أهم هذه المواصفات:

  1. في الإطار النظري يكون التركيز على التقسيمة التي تعبر عنها معظم الفصول الدراسية. ولهذا انتقاء العناوين الرئيسية والفرعية بشكل صحيح يعتبر من مواصفات الجودة الهامة في كتابة الإطار النظري.
  2. الإطار النظري الذي لا يتناول الفرضيات والمتغيرات بشكل أساسي ضمن محتواه يعتبر إطار نظري ضعيف، فمواصفات الجودة تربط الإطار النظري بالفرضيات والمتغيرات.
  3. النقاش والتحليل والتفسير والتفصيل، أمور لابد أن يحتويها الإطار النظري، وذلك لأن القارئ يريد أن يعرف أكثر ويريد أن يجد نفسه أمام طرح معلوماتي متكامل حول الموضوع الذي يتناوله الباحث في بحثه.
  4. ليست القراءة فقط هي ما يبحث عنها القارئ، بل الاندماج والاستمتاع في القراءة أيضاً تعتبر من متطلبات القارئ، ولهذا مواصفات الكفاءة في الإطار النظري تهتم بوجود صياغة متنوعة تخرج القارئ من الممل، على سبيل المثال وضع القصص والأمثلة وما إلى ذلك من أمور.
  5. الترقيم والتنسيق والشكل الخارجي للإطار النظري يهون بعض الشيء من دسامة المعلومات وكثرتها في الإطار النظري. وهذا ما تفرضه مواصفات الجودة.

تنسيق الرسائل العلمية

 مواصفات كتابة البحث المتعلقة بقائمة النتائج: 

افراد المواصفات الخاصة بقائمة النتائج في البحث في فقرة لوحدها، جاء من الضرورة التي تعكسها هذه القائمة، فقائمة النتائج تعتبر خلاصة الطرح المعلوماتي في مضمون البحث كاملاً، والمواصفات التي تتعلق بقائمة النتائج تأتي مرتبطة بمحتوى هذه القائمة وطريقة عرضه، فالباحث عندما يقوم بعرض النتائج يكون بذلك قد وضع زبدة القول من بحثه في هذه القائمة، وفيما يلي من نقاط نعرض أهم مواصفات كتابة البحث المتعلقة بقائمة النتائج:

  1. هناك أسلوبين لكتابة قائمة النتائج إما على شكل نقاط أو على شكل فقرات، ومن المواصفات الأساسية الالتزام بأسلوب واحد من هذين الأسلوبين من بداية القائمة إلى نهايتها، ونحن هنا ننصح باستخدام أسلوب الفقرات لرؤيتنا بأنه يعطي مواصفات قوة للبحث.
  2. قائمة النتائج التي لا تجيب عن الفرضيات سواء بالإثبات أو بالنفي. تعتبر قائمة ينقصها مواصفات مهمة من مواصفات الجودة، فمن المهام الأساسية لقائمة النتائج هي إثبات أو نفس الفرضيات.
  3. نتائج العمليات التي تم تنفيذها في البحث، على سبيل المثال عملية التحليل الإحصائي. لابد من إيجاز هذه النتائج في قائمة النتائج النهائية في البحث.
  4. من المواصفات الهامة أن يقوم الباحث بكتابة قائمة النتائج بالشكل الذي يتعلق بالحلول حول المشكلة التي يتناولها في بحثه.
  5. من الأفضل أن يتطرق الباحث لذكر دور المنهج التي استخدمها. و كذلك يذكر معلومات عن العينة وأدوات الدراسة في قائمة النتائج. فمعنى أن يذكر كيف ساهمت هذه لمحددات في الوصول إلى النتائج.

 بعض من جوانب القوة في البحث: 

المواصفات الخاصة بجودة البحث تأتي وفقاً لوجود جوانب قوة وجوانب ضعف في داخل مضمون البحث. ولهذا نعرض بعض من جوانب القوة يليها في الفقرة القادمة عرض بعض جوانب الضعف. وجوانب القوة في البحث هي الجوانب التي تندرج تحت مواصفات كتابة البحث الصحيحة، ومن أهمها:

  • قوة الموضوع الذي يتناوله الباث في بحثه يعتبر أبرز جوانب القوة في البحث، ولهذا لابد للباحث أن يضع جودة بحثه ويربطها بشكل أساسي بالموضوع، و كذلك الحديث عن الموضوع يعني الحديث عن المتغيرات الفرضيات، ولهذا لابد أن يحدد الباحث الفرضيات والمتغيرات بشكل دقيق وأن يختارها بما يدعم بحثه بشكل سليم.
  • المراجع التي يعتمد عليها في اقتباس المعلومات. إذا كانت هذه المراجع قوية فسيكون مضمون البحث العلمي قوي ويعرض معلومات قوية تجعله ذو مواصفات جودة عالية.
  • نفس الأمر الذي ينطبق على المراجع ينطبق أيضاً على العينة وأدوات الدراسة، فالتحديد الدقيق والصحيح للعينة وأدوات الدراسة يعني قوة للبحث، وهنا لابد أن يظل الباحث يدرس ثم يدرس في خصائص العينات إلى أن يختار العينة التي الأكثر مناسبة والتي تقدم المعلومات الأكثر أهمية.
  • كلما اعتمد الباحث على أسلوب البراهين والأمثلة وجاء بعرض البحث بأسلوب يجمع فيه النقاشات مع التحليل مع الاثباتات التاريخية كلما كان المحتوى البحثي قوي.
  • النسب والأرقام تعتبر من جوانب القوة في البحث. ولهذا لابد أن يحتوي مضمون البحث على هذه النسب والأرقام لاسيما الناتجة من عملية التحليل الإحصائي.

 مجموعة من الجوانب التي تضعف محتوى البحث: 

تعرفنا في الفقرة السابقة على مجموعة من جوانب القوة في البحث، وكما أن هناك جوانب قوة هناك أيضاً جوانب ضعف تتنافى مع مواصفات كتابة البحث الصحيحة، وجوانب الضعف هذه تأتي على شكل أخطاء تكون موجودة في البحث أو تكون عبارة عن أمور غفل عنها الباحث ولم يدرك مدى أهميتها للبحث، وفي الطرح التالي سنعرض مجموعة من جوانب الضعف في البحث التي لابد أن يعرفها الباحث ليتجنبها:

  • الأخطاء اللغوية تعتبر من أكثر الأمور التي تسبب ضعفاً في محتوى البحث العلمي. فكثيراً ما تقوم لجان التحكيم بالتعليق السلبي على الأخطاء اللغوية مما يقلل من جودة وكفاءة البحث. ولهذا لابد من الانتباه إلى النحو والإملاء والصرف.
  • إلى جانب الأخطاء اللغوية تأتي الصياغة، فاستخدام الباحث لكلمات ركيكة أو كلمات غير مترابطة. أو حتى كلمة صعبة الفهم، كل هذا يعتبر من جوانب الضعف التي تجعل لدى القارئ عزوف عن استكمال القراءة.
  • اقرأ عناصر القوة التي أوردناها في الفقرة السابقة. وعكس تلك النقاط يعتبر من جوانب الضعف في مضمون البحث. ولهذا نجد أن البحث الذي غلب عليه استخدام جوانب القوة يأخذ درجات أعلى في التحكيم.
  • كثرة الاقتباسات وزيادتها عن الحد المسموح أو حتى قربها من هذا الحدّ بلا فائدة. يعتبر من جوانب الضعف لمضمون البحث. وهنا لابد من انتقاء الاقتباسات بما يهم مضمون البحث فقط والاعتماد على المعلومات الخاصة والنقاشات والتحليلات.
  • غالباً ما تكون الأبحاث التي اشتملت على عملية التحليل الإحصائي أقوى من الأبحاث التي تم فيها استبعاد التحليل الإحصائي.

 فيديو: خطوات كتابة البحث العلمي للجامعات 

 


لطلب المساعدة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة