الفروقات بين الرسالة العلمية والبحث العلمي

الفروقات بين الرسالة العلمية والبحث العلمي
اطلب الخدمة

الفرق بين الرسالة والمشروع البحثي

 مقدمة حول الفرق بين الرسالة والمشروع البحثي :

في المقدمة لابد من اثبات أن هناك فرق بين الرسالة والمشروع البحثي ، فكلا المصطلحين لهما تعريفهما الخاص بكل منهما، وليس هذا فحسب بل الفرق بين الرسالة والمشروع البحثي يبرز من حيث أهداف ووظائف كل منهما، و كذلك لابد من إثبات أن هناك العديد من جوانب التلاقي بينهما، وفي الفقرات التالية نبدأ بالتعريف بكل منهما على حدة وبعدها نورد أهم الفروقات بينهما.


 مفهوم الرسالة العلمية وتعريف الفرق مع المشروع البحثي :

هي عبارة عن مجموعة من الأبحاث التي يقوم بها الباحث من أجل الحصول على درجة علمية معينة. ومن المتعارف عليه أن يوجد للرسالة العلمية مستويات، فيقوم الباحث بإجراء الرسالة العلمية لدرجة الدكتوراة بعد إتمام الرسالة العلمية والحصول على درجة الماجستير.

يتوجب على الباحث الانتباه إلى أن الرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الماجستير أصغر من الرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الدكتوراة، ويشترط في الرسالة العلمية الخاصة بدرجة الدكتوراة أن يتوصل من خلالها الباحث إلى معلومات تفيد العلم أي الوصول إلى فائدة علمية متميزة، في حين أن الرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الماجستير لا يشترط فيها حدوث هذا الأمر.

تسير كلاً من الرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الماجستير والرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الدكتوراة على نهج البحث العلمي وذلك لأن كلاً من الرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الماجستير والرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الدكتوراة هي في الأساس عبارة عن بحث علمي.

 الفروقات والاختلافات بين البحث العلمي و بين الرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الماجستير والرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الدكتوراة والتي سنتعرض لها في فقرة قادمة من هذا المقال.


 المطالب الثابتة الواجب تحقيقها في الرسالة العلمية 

تتعدد المطالب والاقتراحات التي يتوجب على الباحث تحقيقها بشكل دائم في إعداد الرسالة العلمية. باختلاف الدرجة المتعلقة بها ويتوجب على الباحث توفير هذه المتطلبات بشكل أساسي. ومن المتطلبات الثابتة والرئيسية للرسالة العلمية ما يأتي:

  • يتوجب على الباحث أن يقوم بإجراء وإعداد وتصميم الرسالة العلمية شخصياً وبنفسه.

  • يتوجب على الباحث أن يقوم بتقديم مجموعة من الإجراءات الخاصة بالرسالة العلمية. والتي تتم من خلال مجموعة من اللوائح والتنظيمات المختلفة التي يجب الالتزام بها.
  • تظهر الرسالة العلمية مستوى ومدى الأداء المتعلق بالمجهود الشخصي. الذي بذله الباحث في إعدادها للوصول إلى حل متميز للمشكلة البحثية.
  • يتوجب على الباحث من خلال الرسالة العلمية عرض الاقتراحات البحثية والعلمية المتميزة. من خلال مجموعة من الأسس والأساليب المختلفة كالوضوح والإدراك الفهمي لها.
  • يتوجب على الباحث في كتابة الرسالة العلمية أن يشير من خلال الأدلة التي توضح مصادر المعلومات. أن توصل الباحث إلى مجموعة من الحلول المتميزة.
  • ويتوجب على الباحث أن يرفق النتائج البحثية الخاصة به من خلال الرسالة العلمية بمجموعة من الأدلة والبراهين المتميزة والمختلفة.
  • يتوجب على الباحث أن يعطي الرسالة العلمية حيز متميز من الإعداد والتصميم والتقديم والإخراج بأفضل صورة ممكنة، وكذلك يتوجب على الباحث أن يقوم بالعديد من الإجراءات المختلفة التي تميزه في إعداد الرسالة العلمية الخاصة به عن غيره من الباحثين، كما على الباحث أن يراعي أثناء إعداد رسالته العلمية مجموعة الأسس والمبادئ التي يشترطها ووضعها المختصون من أجل تنظيم العمل البحثي الخاص بالدراسات العلمية، ويتوجب على الباحث توفير كافة الأركان والعناصر التي يحتاجها الباحث والقارئ من تناول هذه الرسالة والمتعلقة بموضوع بحثي ما.

الخلاصة

أخيرا يمكن القول بأن الرسالة العلمية عبارة عن نتاج بحثي يقوم به الباحث للحصول على درجة علمية ما، كما أن لكل نوع ودرجة من الرسائل العلمية مجموعة من الشروط والمتطلبات التي يتوجب على الباحث إدراكها، ويتوجب على الباحث العمل في البداية بالأسس والأركان والمكونات العامة للرسائل العلمية، ومن ثم حسب طبيعة المؤسسة البحثية يقوم الباحث بتوفير الشروط الخاصة وتحقيقها، ويمكن للباحث التحقق من توافر جميع الشروط والعناصر في العمل البحثي من خلال تدقيقه لرسالته العلمية بشكل شخصي أو من خلال عرضها على مجموعة من المختصين والمحكمين للرسائل العلمية المتنوعة وبتوضيح للمحكمين ماهية المؤسسة العلمية التي ستصدر باسمها هذه الرسالة العلمية لكي يتحقق المحكمين من توافر وتواجد الشروط الخاصة بها في داخل المحتوى.


 ما هو المشروع البحثي وما هو الفرق مع الرسالة العلمية؟ 

بعد أن تعرفنا على الرسالة العلمية ودورها الأكاديمي نأتي لنتعرف على المشروع البحثي، وكلمة مشروع تشير إلى عمل له خطة تنفيذ واقعية، ويمكن القول بأن المشروع البحثي عبارة عن عملية كتابة بحث لتلبية حاجة علمية خاصة مثل تغطية إحدى المساقات العلمية أو ايجاد حل لمشكلة قائمة، ونضع النقاط التالية حول التعريف أكثر بالمشروع البحثي:

  1. يخرج عن النطاق الأكاديمي الاستحقاقي. بمعنى أن المشروع البحثي لا يترتب عليه بالدرجة الأولى الحصول على درجة علمية، وهذا يأتي بخلاف الرسالة التي في الغالب لا يحصل الطالب على الماجستير والدكتوراه إلا بتقديم الرسالة العلمية.
  2. يمكن أن يشير المشروع إلى استحقاق درجة البكالوريوس. حيث يُقال ( مشروع بحث التخرج) وهذا خاص بالبكالوريوس فقط.
  3. يكون النظام المعرفي والترتيب المعلوماتي في المشروع مشابه إلى حد كبير لما هو في الرسالة ولكن يوجد العديد من الاختلافات من حيث طريقة الصياغة والافتقار إلى بعض العمليات مثل عملية التحليل الإحصائي التي ليس مشروطاً تقديمها في المشروع البحثي.
  4. يشمل المشروع على المحددين الأساسيين للعمل البحثي وهما خطة البحث والإطار النظري.
  5. يتم تحكيمه ولكن تحكيمه لا يكون شاملاً ودقيقاً، بل غالباً ما يكون عبارة عن تعليق فقط.

 وظائف المشروع البحثي :

يلبي المشروع البحثي العديد من الوظائف التي تؤهله ليكون ضمن القوالب الأساسية لحفظ ونشر المعرفة. ومعظم هذه الوظائف ترتبط بإيجاد حلول للمشكلات، وفيما يلي ايضاح لهذه الوظائف:

  1. عندما يتناول المشروع مشكلة قائمة ولها أثر على المجتمع أو البيئة، فإنه يقوم بوظيفة ايجاد الحلول والاستنتاجات الخاصة بهذه المشكلة.
  2. يمكن اعتباره مادة توثيقية، على سبيل المثال عندما يقوم باحث بتنفيذ بحث حول قضية معاصرة بإحصائياتها وما لها من آثار، وبعد مرور عشر سنوات تم تناول نفس الموضوع لكن من زاوية أخرى وفي إطار زماني مختلف، فيمكن اعتبار المشروع مرجع موثوق.
  3. صحيح أنه لا يقوم بوظيفة الاستحقاقات الأكاديمية ولكن في الغالب يكون مطلوباً فقط لتخصص البكالوريوس.
  4. دراسة العينات ضمن محددات زمانية ومكانية وظروف معينة، يساهم في نشر المعرفة وترسيخ معلومات هامة تفيد المجتمع.
  5. يتمتع بالسهولة، وهذا يعني أنه يلبي وظيفة ميدان التدريب للباحثين المبتدئين. بحيث يتعرف الباحث من خلاله على العناصر الأساسية للبحث العلمي.

الفروقات بين الرسالة العلمية والبحث العلمي

 خصائص المشروع البحثي :

يعكس المشروع البحث العديد من الخصائص التي تجعله محط تنفيذ من العديد من الباحثين. وهذه الخصائص تأتي وفقاً لطبيعة تنفيذه والوظائف التي يقوم بها، وأهم هذه الخصائص هي:

  1. السهولة: حيث يعتبر خفيف من حيث عدد الكلمات والقالب الصياغي للمعلومات، ويبتعد عن التعقيد أو الكثافة المعلوماتية.
  2. المرونة: يمكن التحكم في محدداته ببساطة كونه مادة مباشرة يتناول مشكلة ويعرضها مع محدداتها بشكل مختصر.
  3. الحصر: المقصود بالحصر أن عناصره محدودة وغير متوسعة، على سبيل المثال لا نجد من شروطه كتابة المقترح أو السينمار.
  4. مراجعه قليلة: لا يتوسع المشروع في المراجع فقد يعتمد على خمسة مراجع، ولا يشترط أن تشمل المراجع على أنواع مختلفة مثل مراجع أجنبية وروابط انترنت.

 أبرز نقاط الفرق بين الرسالة والمشروع البحثي :

بعد الطرح السابق حول كل من الرسالة العلمية والمشروع البحثي، وصلنا الآن لنحصر نقاط الفرق بين الرسالة والمشروع البحثي، ولعلنا ذكرناها بصورة غير مباشرة في سياق الفقرات السابقة، ولكن في هذه الفقرة نحصرها كاملة كما يلي:

  • يعتبر البحث العلمي الأساس التكويني لعمليات البحث وللرسالة العلمية. فتعتبر كلاً من الرسالة العلمية لمرحلة الماجستير والرسالة العلمية لمرحلة الدكتوراة هي جزء من البحث العلمي.
  • لا يرتبط الباحث في إجراء وإتمام وإعداد البحث العلمي بأي ارتباطات أو أمور مختلفة في حين أنه يتوجب على الباحث الحصول على بعض الشهادات التي تمكنه من القيام بإعداد الرسالة العلمية الخاصة بالماجستير أو الرسالة العلمية الخاصة بالدكتوراة.
  • لا يرتبط الباحث بأي فترة زمنية لإتمام البحث العلمي في حين أنه يتوجب على الباحث أن يقوم بإعداد وإتمام الرسالة العلمية الخاصة بالماجستير أو الرسالة العلمية الخاصة بالدكتوراة من خلال مضي فترة زمنية تكون عادة ما بين ثلاث أو خمس سنوات.
  • البحث العلمي لا يخضع لأي عملية من عمليات المناقشة أو التحكيم من قبل محكمين أو مختصين، في حين أن الرسالة العلمية للماجستير والرسالة العلمية للدكتوراة تخضع لعمليات التحكيم والمناقشة.
  • يقوم الباحث بإعداد البحث العلمي رغبة منه بتحصيل مستوى أو فائدة علمية جديدة أو يكون هدف الباحث هو الحصول على درجة ومكانة علمية متميزة، في حين يكون الهدف الأساسي من إعداد الرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الماجستير والرسالة العلمية الخاصة بمرحلة الدكتوراة هو الحصول على مرتبة ودرجة علمية متميزة.
  • يتم إجراء البحث العلمي وتقديم الرسالة العلمية الخاصة بالماجستير والرسالة العلمية الخاصة بالدكتوراة للعلم، ولكن يتواجد بينها العديد من الاختلافات البسيطة التي تنبع من طبيعة الأسباب التي دفعت الباحث لإجراء البحث العلمي أو الرسالة العلمية.
  • هناك فرق بين الرسالة والمشروع البحثي من حيث أن الرسالة غالباً ما تتطلب عمليات خاصة مثل التحليل الإحصائي أما المشروع فلا.
  • تكون المراجع في الرسالة أكبر منها في المشروع. و كذلك تكون في الرسالة العديد من المراجع المتنوعة بين الكتب والرسائل العلمية والمقالات والمضامين المترجمة وغيرها.

 نقاط التوافق بين الرسالة والمشروع البحثي :

هناك العديد من نقاط التوافق فضلاً عن الاختلاف بين الرسالة والمشروع البحثي. فكل قالب معرفي يؤدي مهمة النقل المعلوماتي يكون متشابهاً في بعض النقاط مع القوالب الأخرى التي تؤدي نفس مهمته. وهذا ما سيتضح في السياق التالي:

  • أولاً: يتفقان في أن كلاهما يقوم بوظائف مشتركة، على سبيل المثال وظيفة النقل المعلوماتي التوثيق وايجاد الحلول للمشاكل القائمة.
  • ثانياً: أشرنا أن المشروع قد يلبي وظيفة الحصول على شهادة البكالوريوس ضمن مشروع بحث التخرج. وهذا يتفق مع الاستحقاقات الأكاديمية فالرسالة أيضاً تكون واجبة في الماجستير والدكتوراه.
  • ثالثاً: العديد من العمليات البحثية تكون مشتركة بينهما. على سبيل المثال عملية جمع البيانات ومن ثم جمعها وتضمينها في السياق، وعمليات التوثيق والشرح وغيرها.
  • رابعاً: العناصر الأساسية تكون مشتركة فالرسالة والمشروع كلاهما شامل على الخطة والإطار النظري والفهرس وقائمة المراجع وغيرها.
  • خامساً: يتفقان في أنهما يحتملان استخدام العديد من المناهج العلمية وأدوات الدراسة. في سبيل ايجاد حلول منطقية للمشكلات المتناولة.
  • سادساً: كلاهما له قائمة نتائج يتم فيها ايضاح الاستنتاجات وما توصل إليه الباحث.

 مكونات البحث العلمي 


لطلب المساعدة في إعداد رسالة الماجستير أو الدكتوراة يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة