الإطار النظري (تعريفه، صفاته، خطواته، متغيراته، قواعد الاقتباس والتوثيق) - المنارة للاستشارات


الإطار النظري (تعريفه، صفاته، خطواته، متغيراته، قواعد الاقتباس والتوثيق)



الإطار النظري

(تعريفه، صفاته، خطواته، متغيراته، قواعد الاقتباس والتوثيق)

 

تعريف الإطار النظري
يتمثل الإطار النظري في مجموعة الأبحاث النظرية التي تستند إلى مصادر جاهزة للمعلومات والبيانات الموثقة بأشكال مختلفة ويحتوي ذلك على الآراء والوجهات الفلسفية والفكرية وغيرها من محاولات التنظير العلمي المجرد. كما يعتبر الإطار النظري اختيارا لنظرية معينة أو جملة من المفاهيم أو القوانين التي يتم من خلالها صياغة وحل المشكلة، ويكون الاطار النظري للبحث التربوي صياغة الفكرة أو الظاهرة التي يهدف الباحث إلى دراستها. فهو يشرح أو يحدد والعلاقات الرابطة بين الفكرة أو الظاهرة وتبعاتها.

أهمية الاطار النظري:

  • يحدد طبيعة الأسئلة البحثية التي يطرحها الباحث في الاطار النظري
  • يحدد الطريقة التي تصاغ بها الأسئلة البحثية
  • يحدد الطريقة التي تعرف بها المفاهيم والعمليات في الاطار النظري للبحث 
  • يقود عمليات التحليل وكتابة النتائج

صفات الإطار النظري الجيد أو الفعال:

  • أن يتميز الإطار النظري بالتحليل بدلاً من التلخيص والنقل وإعادة الصياغة.
  • أن یحقق الإطار النظري التوازن بین المصادر الداعمة والمعارضة لجانب أو حجة معینة
  • أن يكون الإطار النظري واسعا بما فيه الكفاية لتغطية أو تقديم ما يكفي من المعلومات المطلوبة حول الموضوع.
  • أن يكون الإطار النظري ضيقا بما فيه الكفاية للقضاء على المعلومات غير ذات الصلة من البحث الخاص بالباحث.
  • أن يجرى الإطار النظري من مصادر موثوقة بحيث يعطي الطلاب الكتب والمجلات الأولوية الأولى عند صياغته.
  • يجب على الباحث اتباع أسلوب التنسيق المنصوص عليه في الإطار النظري.
  • يجب أن تكون المصادر ذات صلة.
  • ينبغي تنظيم الإطار النظري على أساس وزن النقاط المقدمة مما يعطيه المزيد من القيمة.
  • يجب أن يعالج الباحث بوضوح مسألة البحث والإطار النظري.
  • يجب أن تحدد الدراسات والنماذج التي تدعم الموضوع الخاص بالباحث.
  • ينبغي أن يحدد الباحث المصطلحات والتعاريف الرئيسية في الإطار النظري. وينبغي أن يذكر أيضا معنى المختصرات.

ما هي الخطوات التي تتم قبل كتابة الإطار النظري في البحث العلمي؟
يقوم الباحث العملي بكتابة مجموعة من الخطوات في البحث العلمي قبل كتابة الإطار النظري مثل تحديد مشكلة الدراسة التي يسعى الباحث إلى شرح جوانب ودراستها خلال مراحل البحث العلمي من بدايته وحتى نهايته ثم يتطرق الباحث لكتابة الإطار النظري بفروعه المختلفة.

كيفية صياغة الإطار النظري في البحث العلمي
يتم صياغة الإطار النظري في البحث العلمي من خلال صياغة مجموعة من الخطوات المرتبة والمنظمة كما يلي:

  • صياغة عنوان البحث العلمي: يمثل عنوان البحث العلمي بداية البداية وهو أول ما يتم تحديده واختياره في الإطار النظري حيث يقوم الباحث العلمي بكتابة عنوان البحث العلمي قبل كتابة أي من الخطوات اللاحقة، ويجب أن يكون عنوان البحث العلمي مختصراً وواضحاً ويعمراً عن محتوى الرسالة العلمية والبحث العلمي.
  • صياغة مقدمة البحث العلمي: وهي ثاني خطوات كتابة الإطار النظري في البحث العلمي حيث يقوم الباحث بكتابة وصياغة مقدمة البحث التي توضح محتوى وأهمية البحث العلمي والأسباب والدوافع التي شجعت الباحث على دراسة موضوع البحث العلمي، كما ويقدم الباحث في مقدمة البحث العلمي مجموعة من الشروح حول قدرته على تقديم البحث العلمي بشكل قوي ودراسة كافة جوانبه والخطوات التي سيقوم بها خلال مراحل البحث العلمي المختلفة.
  • صياغة المتغيرات البحثية: تعد المتغيرات البحث المكون الأساسي في الفرضيات والتي تعبر عن كيفية قيام الباحث بحل مشكلة البحث العلمي التي سيقوم بدراسة جوانبها المختلفة، وما هي الفرضيات التي سيقوم باختبار صحتها من عدمه.
  • صياغة الدراسات السابقة: وهي الأبحاث والأطروحات التي قامت بدراسة مشكلة البحث أو أحد جوانب مشكلة البحث، ويقوم الباحث العلمي بعرض الدراسات السابقة والنتائج الخاصة بها مع ما سيقدمه من إضافة على هذه الدراسات والأبحاث.
  • صياغة مصطلحات البحث العلمي: لكل تخصص ومجال بحث علمي مصطلحات ومرادفات تختلف عن الآخر، لذلك يجب على الباحث العلمي جمع المصطلحات العلمية المذكورة في البحث والتي قد لا يفهمها القارئ بشكل واضح خلال قراءة البحث وتوضيح معناها، وما السياق المذكورة به في البحث العلمي.
  • صياغة المنهج العلمي: يقوم الباحث بكتابة الطريقة التي سيقوم بدراسة المشكلة باستخدامها، ومن هذه المناهج المنهج الوصفي والمنهج الاستقرائي والمنهج الاستدلالي، كذلك المنهج التجريبي.
  • صياغة نتائج البحث العلمي: وهي خلاصة ما توصل إليه الباحث العلمي خلال مراحل البحث العلمي المختلفة، ويتم ذكرها في قسم نتائج البحث مع ذكر البراهين والدلائل المنطقة التي تتوافق مع الفرضيات.
  • صياغة التوصيات: لكل بحث علمي مجموعة من التوصيات يتوصل إليها الباحث العلمي لدى الانتهاء من الإطار النظري، يتم ذكر التوصيات في نهاية الإطار النظري.
متغيرات الإطار النظري في البحوث العلمية
يقدم الإطار النظري توصيفاً دقيقاً لكل متغيرات البحث، كما يحتوي على توصيف دقيق  لجميع العلاقات الرابطة بين متغيرات البحث، ويمكن أن يحصل ذلك إما في شكل وصفي أو على شكل نماذج رياضية، ويقوم الباحث بإعداد الإطار النظري من واقع الدراسات السابقة إلى جانب الاضافات النظرية التي يقوم هو باستنباطها. كما يجب أن يركز الإطار النظري على الفرضيات والطريقة المستخدمة في التوصل إليها، ويوجد نوعان من المتغيرات في الاطار النظري:
  • المتغير المستقل:Independent  ويعرف بأنه  المتغير الذي يقع البحث عن مخرجاته في متغير آخر في الاطار النظري ويستطيع الباحث أن يتحكم فيه بهدف الكشف عن اختلاف هذا الأثر مع اختلاف قيمته أو أنواعه أو مستوياته.
  • المتغير التابع Dependentويعرف بأنه المتغير الذي يهدف من خلاله الباحث للكشف عن مدى تأثير المتغير المستقل فيه في الاطار النظري.

ماهو الاقتباس في الإطار النظري
عندما يكون من الصعب على الباحث أن يعيد صياغة فكرة محددة في نفس إيجاز ودقة المصدر الأصلي وفي نفس المستوى من الكفاءة يلجأ إلى الاقتباس ويقوم بنقل الفكرة الأصلية في الإطار النظري. ويعني الاقتباس استعانة الباحث بآراء أخرى تعود لباحثين آخرين، وتكون هذه الآراء والأفكار إما بالنص أو تكون أخذاً لنفس الفكرة، ويجب أن يكون الباحث الأمين دقيقاً ويحسن اختيار المصدر الأصلي بهدف إثراء الإطار النظري.

ورغم أن الاقتباس أمر مشروع، من الضروري مراعاة قواعده حتى لا يعطي البحث انطباعاً سلبياً عن عمل الباحث، فعلى سبيل المثال يمكن أن يشعر القارئ أن الباحث غير متمكن مما يناقش، مما قد يؤدي إلى جعل أسلوب الكتابة في الإطار النظري يبدو ضعيفاً، كما أن ذلك قد يؤدي إلى ملل القارئ وعدم استيعابه لمحتوى البحث أو الهدف منه. وذلك يتناقص كليا مع المغزى الأصلي من كتابة الإطار النظري وهو بالأساس تبليغ أفكار الباحث والنتائج التي توصل إليها وتوصيات دراسته التي يرغب في عرضهاعلى الجهات التي يرغب في بلوغ هذه الأفكار لها. 

قواعد الاقتباس في الإطار النظري:

  • الأمانة العلمية: والتي تعني ضرورة الإشارة إلى المرجع الذي تم الاقتباس منه، حتى لا ينتحل الباحث أفكار الآخرين في الإطار النظري.
  • الدقة وعدم تشويه المعنى: ويعني ذلك أن يسعى الباحث إلى إعطاء المعنى الذي قصده الكاتب الأصلي بدون تحريف أو تشويه للفكرة المقتبسة. فيمكن أن تؤدي عدم الدقة في نقل الأحرف في الإطار النظري إلى تغيير كلي للمعنى.
  • الموضوعية في الاقتباس: ويعني ذلك أن لا يقتصر الاقتباس على الكتابات التي تدعم رأي الباحث ويصرف النظر عن كتابات الآخرين الذين يعرضون وجهات نظر مختلفة عنه مما قد يؤدي إلى تضليل القارئ.
  • الاعتدال في الاقتباس: ويعني ذلك أن لا يصبح الاطار النظري مجرد اقتباسات لآراء الآخرين وتغيب مساهمة الباحث في الموضوع.

أنواع الاقتباس في الإطار النظري:
تتعدد طرق الاقتباس وأصول توثيقه ويصنف إلى نوعين هماالاقتباس المباشر والاقتباس غير المباشر:

  • الاقتباس المباشر: وهو الاقتباس الحرفي بحيث يستعين الباحث بفكرة لباحث آخر يكتبها في الاطار النظري حرفيا كما وردت في المصدر الأصلي دون أن يغير في كلماتها. ويلجأ الباحث في الغالب إلى الاقتباس الحرفي إذا شعر بأهمية الفكرة المقتبسة للاطار النظري ومدى إثراءها لفكرة أو رأي يقدمه أو لمحاولة التعليق ونقد الفكرة المقتبسة. وفي حالة الاقتباس الحرفي يتم حصر المادة المقتبسة بين "......" ويتوجب أن يتم وضع رقم الصفحة الموجود فيها النص الأصلي، إما إذا أخذ الاقتباس من صفحتين متتاليتين فإن الباحث يكتب ص ص ثم يضع أرقام الصفحات. ويقوم الباحث بدمج المادة المقتبسة في الاطار النظري إذا لم تتجاوز الفكرة أربعة أسطر مع إظهار المادة المقتبسة بين شولتين "..." .
  • الاقتباس المتقطع: إذا كانت الفكرة المقتبسة طويلة لا يحتاج الباحث إلى إظهارها كاملة في الاطار النظري فإنه يقوم بحذف البعض من أجزاءها، ويشار في هذه الحالة إلى الجزء المحذوف، إذا كان لا يتجاوز سطرين في كل مرة بنقاط ...
  • التغيير في جزء من الفكرة المقتبسة: عندما يصحح الباحث بعض الكلمات الخاطئة أو يحاول ازالة الغموض في المعنى يجب عليه أن يضع إشارة للدلالة أن الفكرة الواردة بين القوسين ليست جزءاً من الفكرة المقتبسة إنما هي إضافة من الباحث، كما يمكن توضيح الأخطاء في الهامش في الاطار النظري.
  • الاقتباس غير المباشر: وذلك باستعانة الباحث بفكرة معينة أو ببعض الفقرات لباحث معين في الإطار النظري حيث يعيد صياغتها بأسلوب مختلف. وذلك يسمى الإستيعاب. أما في الاقتباس غير المباشر فإن الباحث يتبنى الفكرة دون أن يأخذ نفس الكلمات الواردة في النص الأصلي، أي أن الباحث يقوم بصياغة الفكرة المقتبسة بكلماته وبأسلوبه الخاص به. ويغلب استخدام الإقتباس غير المباشر في الإطار النظري للبحوث أكثر من الاقتباس المباشر، ولا يقوم الباحث بوضع الفكرة المقتبسة بين شولتين وليس من الضروري وضع رقم الصفحة التي أخذ منها الباحث الاقتباس في الإطار النظري.
     

فيديو ما هو الإطار النظري وما هي مكوناته؟ 

طريقة توثيق المراجع في الإطار النظري

تعتبر المراجع من أحد الأركان الأساسية للإطار النظري في البحث العلمي والتي بدونها يختل المعنى. فليس من المنطقي التحدث عن موضوع علمي مثار للبحث والتنقيب دون الرجوع للأعمال السابقة والوقوف على آخر ما توصل إليه الباحثون في هذا المجال. ويجب وضع قائمة بالمراجع التي استخدمها الباحث في الإطار النظري بشيء من التفصيل بحيث يصبح من السهل الرجوع إلي هذه المراجع من خلال المواقع الإلكترونية للمجلات العلمية أو من خلال المكتبات المركزية المتخصصة في مجال البحث المطروح بالإطار النظري.

مقاييس توثيق وكتابة قائمة المراجع في الإطار النظري

  • تطابق المراجع العلمية مع المشروع البحثي.
  • صحة ترقيمها في الإطار النظري وتنويعها لأكثر من مدرسة علمية ومصادر علمية.
  • ترتيبها منطقياً وشموليتها وتنوعها.
  • توضيح المرجع ومدى الاستفادة منه في الإطار النظري بعنوان يسبقه داخل نص المشروع البحثي.
  • توضيح أسماء المؤلفين كما هو وارد بالمرجع.
  • توضيح عنوان المقالة العلمية بعد أسماء المؤلفين مباشرة في الإطار النظري.
  • توضيح رقم العدد الذي صدرت فيه المقالة العلمية.
  • توضيح سنة النشر الميلادية.
  • توضيح صفحات المقالة العلمية في الإطار النظري بحيث تشمل صفحة البداية وصفحة النهاية.

أنواع التوثيق في الإطار النظري: 
ينقسم التوثيق في البحث إلى نوعين رئيسين هما: 

  • التوثيق داخل الإطار النظري: أي التوثيق في مضمون البحث مع ضرورة التوثيق في الصفحة الخاصة بقائمة المراجع. كما يجب أن تكون المراجع الموثقة داخل الإطار النظري متطابقة مع المراجع التي قام الباحث بتوثيقها في قائمة المراجع.
  • التوثيق في نهاية الاطار النظري: وهي الطريقة المعتمدة في نظام جمعية علماء النفس الأمريكية، ويكون ذلك بوضع لقب المؤلف تتبعه فاصلة ثم سنة البحث تتبعها فاصلة وبعدها رقم الصفحة ويضعها الباحث بين قوسين. ثم يعيد الباحث ترتيب كل المراجع حسب الترتيب الهجائي في قائمة المراجع في نهاية الإطار النظري.

ما الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة؟
هناك مصطلحات متشابهة جدا، لا يكاد يوجد أي فرق بينها. يميل الباحثون عموما إلى اعتماد واحد من المصطلحات ثم التمسك بهذا المصطلح طوال عملهم. لذلك لن تستخدم هذه المصطلحات بالتبادل، ولن يكون لديك كلا من الإطار النظري والمفاهيمي معا داخل دراستك.

ويستند الإطار النظري في دراسة ما على نظرية أو نظريات موجودة (على سبيل المثال، نظرية الدافع). الإطار النظري يشير إلى النظريات، والأطر، والنماذج التي كانت تستعرض خلال قراءة الدراسات السابقة. وعادة ما يقوم الباحث بوضع إطار مفاهيمي يستند إلى بعض الأطر النظرية التي استعرضها. عادة، من دون الاطار النظري لدعم الإطار المفاهيمي الخاص بك، قد تتعرض لتساؤلات عدّة خلال تقديم البحث. يعتمد الإطار النظري إذن على تقديم النظريات المتاحة من خلال مراجعة الأدبيّات المتوفّرة ويمكّن الباحث من بناء قاعدة نظريّة للعمل المقترح.

 يجب أن تغطي "مراجعة الدراسات السابقة" جميع المؤلفات العلمية في مجال يعرفه المؤلف، وكثيرا ما يتحقق ذلك بالرجوع إلى الاستعراضات السابقة، هذا لا يعني بالضرورة مراجعة جميع الدراسات الماضية، ولكن ينبغي أن تشمل جميع الدراسات التي تم نشرها منذ آخر استعراض شامل. قد يختلف مقدار ونوعية التحليل في المراجعة من القليل (أي مراجعة وصفية في الغالب) إلى الكثير (أي مراجعة تحليلية)، ولا يتضمن الإطار النظري إلا الإشارة إلى تلك المصنفات الضرورية للتحليل (على الرغم من أن أعمال الحذف الذاتية التي قد تتعارض مع التحليل غير مقبولة في العمل العلمي)، وينبغي أن يكون التحليل دقيقا.

المراجع

لطلب المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي


هل تود الإستفادة من خدماتنا ؟ أرسل طلبك الآن !

أضف تعليقك


البحث في المدونة

الأقسام

الزوار شاهدوا أيضاً

تابعنا على الفيسبوك