مراجعة وتحميل كتاب أسرار الحكماء

مراجعة وتحميل كتاب أسرار الحكماء
اطلب الخدمة

تخيل أنك تشارك في سباق للجري في مناطق غير معروفة لك عبر البلاد، من الذي سيفوز بنظرك؟ الشخص الذي في المقدمة سيكون معرض لخطر السقوط والكسر أكثر من أي وقت مضى، وقد يسقط أول واحد، والشخص الثاني الذي يجري وراؤه سيكون أقل خطراً لأنه يشاهد الأخطار التي يواجهها الشخص الذي أمامه، والشخص الثالث سيشاهد الأخطار التي واجهها الشخص الثاني ليتجنبها، وهكذا، وهذا ينطبق نفسه على التاريخ، ألا تظن ذلك؟ والتاريخ جزء لا يتجزأ من حياتنا، وهو يستند إلى حقيقة تطور المجتمع البشري والحضارة، وأهميته لا حدود لها كفرع من فروع المعرفة، ودراستة تساعدنا على فهم الحاضر والمستقبل في منظور الماضي، بما يمكننا من أن نتنبأ بأحوال سارة أو سيئة قد تحل بنا في المستقبل، ولذلك، فإن دراسته ضرورية جداً لمصلحة الوطن والأمة، وأيضاً لاحتياجاتنا الشخصية.

حمل الآن

إن معرفة التاريخ أمر بالغ الأهمية لأي مجتمع أو إنسان، فهو يعطينا نظرة ثاقبة حول سلوكنا في مسائل الحياة وفي حالات الحرب والدبلوماسية والسلام، وهو بمثابة تحذير لنا، فعندما لا نولي اهتماما له، قد نقع في أخطاء أسلافنا نفسها، لذا فدراسة التاريخ يعلمنا من الأخطاء العظيمة للإنسانية في الماضي حتى لا تتكرر في مستقبلنا ونحيا حياة أفضل وأجمل، ويجب علينا أن نحث أجيالنا القادمة على دراسة التاريخ وتفكره حتى يكونوا على علم تام بالصراعات التي شكلت الماضي وساعدت على تكوين الحاضر على ما هو عليه الآن، كما إن معرفة التاريخ يساعد على زيادة هامش المعرفة عند البشر، وفي الوقت نفسه، فإنه يساعدنا أن نصبح واثقين من أنفسنا، وهو ليس له أي بديل لتعزيز القومية والتضامن الوطني، ومعرفة التاريخ تزيد الوعي بين الناس، حيث يمكن للشخص أن يعرف الفرق بين الخير والشر، وأيضاً، معرفة أسباب صعود أو وسقوط مختلف المجتمعات البشرية والحضارات، وأسباب تطور وسقوط الحضارة، حتى يعي عواقب أنشطته.

لقد قام الكاتب ياقوت المستعصمي بتأليف كتاب "أسرار الحكماء"، وهو كتاب مدهش للغاية لكل من يقرأه، فهو يضم خلاصة الحكم والأقوال المأثورة والشعر والأدب للعديد من الصحابة والملوك والأمراء والفصحاء والبلغاء والعلماء والشعراء العظام الذين كان لهم دور بارز في التاريخ الإسلامي القديم، وهو كتاب قيم جداً بالنسبة للمسلمين الذين يبحثون عن تاريخ ومواقف أسلافهم العظماء مثل أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، ويعود أصل هذا الكتاب إلى كتاب قديم جداً أعد لنفس الغرض في عام 689هـ، حيث قام المستعصمي مشكوراً بجمع مادته وترتيبها وتنسيقها بطريقة لائقة حسب الأصول العلمية، وقد حرص أن تكون المادة المنسوخة خالية تماماً من الخطأ والتحريف.

والتالي جزء من محتوى الكتاب حتى تتضح الصورة للقراء الكرام:

- قال كسرى لحكماء الفرس، وقد اجتمعوا إليه: ليتكلم كل واحد منكم بكلمات ولا يكثر، فقال أحدهم: خير الملوك أرحبهم ذرعاً عند الضيق، وأعدلهم حكماً عند الغضب، وأرحمهم إذا سلط، وأبعدهم من الظلم عند القدرة، واطلبهم لرضى الرعية، وأبسطهم وجهاً عند المسألة.

- قال منصور بن عمار: لا أبيع الحكمة إلّا بحسن الإستماع ولا آخذ عليها ثمناً إلّا فهم القلوب.

- قال بعضهم: لا ترفع نفسك عن شيء قربك إلى رئيسك.

والكتاب بشكل عام رائع وجميل جداً، ويستحق قراءته كاملاً من صفحة البداية إلى صفحة النهاية، ولكن يؤخذ عليه أنه غير منسق جيداٌ وغير مفهرس ولا يوجد فيها علامات ترقيم، كما أنه مطبوع بشكل سيء للغاية.

لطلب المساعدة في إعداد رسائل ماجستير ودكتوراه  يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي  

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة